البهوتي
166
كشاف القناع
النظر لشهوة ونحوه ، لا ممن احتلم ، كخروجه ( وغيرهما ) كوجوب بدنة في الحج حيث وجبت لخروج المني ، وفي شرح المنتهى : كفساد نسك . وقال القاضي في تعليقه : التزاما . وهو مبني على القول بفساد النسك بخروجه بالمباشرة ( وكذا انتقال حيض . قاله الشيخ تقي الدين ) فيثبت به ما يثبت بخروجه ( فإن خرج المني بعد الغسل من انتقاله ) لم يجب الغسل ، ( أو ) خرج المني ( بعد غسله من جماع لم ينزل فيه ) بغير شهوة ، لم يجب الغسل ، ( أو خرجت بقية مني اغتسل له بغير شهوة ، لم يجب الغسل ) لما روى سعيد عن ابن عباس : أنه سئل عن الجنب يخرج منه الشئ بعد الغسل ؟ قال يتوضأ وكذا ذكره الإمام أحمد عن علي ، ولأنه مني واحد فأوجب غسلا واحدا ، كما لو خرج دفقة واحدة ، ولأنه خارج لغير شهوة ، أشبه الخارج لبرد ، وبه علل أحمد ، قال : لأن الشهوة ماضية ، وإنما هو حدث أرجو أن يجزيه الوضوء ، ( ولو ) انتقل المني ثم ( خرج إلى قلفة الأقلف ، أو ) إلى ( فرج المرأة وجب ) الغسل ، رواية واحدة وإن لم نقل بوجوب الغسل بالانتقال ( ولو خرج منيه من فرجها بعد الغسل فلا غسل عليها ) لأنه ليس منيها ( ويكفي الوضوء ، وإن دب منيه ) أي الرجل فدخل فرجها ، ثم خرج فلا غسل عليها ( أو ) دب إلى فرجها ( مني امرأة أخرى بسحاق ، فدخل فرجها ) ، ثم خرج ( فلا غسل عليها بدون إنزال ، وتقدم في الباب قبله ) لأنه ليس منيا خارجا من مخرجه دفقا بلذة ، لأن الغسل إنما وجب جبرا للبدن لكونه ينقص به منه جزء لخروجه من جميعه ، لكون الحيوان يخلق منه ، ولكونه ينقص به جزء من البدن ولهذا يضعف بكثرته . تنبيه : محل وجوب الغسل بخروج المني : إذا لم يصر سلسا قاله القاضي وغيره ، فيجب الوضوء فقط ، لكن قال في المغني والشرح : يمكن منع كون هذا منيا ، لان الشارع وصفه بصفة غير موجودة فيه ، وتقدم أن الغسل كالوضوء سبب وجوبه الحدث . ( الثاني ) : من موجبات الغسل : ( تغييب حشفة أصلية أو قدرها إن فقدت بلا حائل في فرج أصلي ) لحديث أبي هريرة مرفوعا : إذا جلس بين شعبها الأربع ، ثم جهدها فقد وجب