البهوتي
165
كشاف القناع
نجاسته ، فإنه في وقت الشك قد شك في رفع الحدث والأصل عدم رفعه . فيكون الحدث في وقت الشك كالموجود ، لأنه الأصل ( وإن كان ينام هو ) أي من وجد المني في الثوب ( وغيره فيه ) أي في ذلك الثوب الذي وجد به المني ( وكان من أهل الاحتلام ، فلا غسل عليهما ) لأن كلا منهما متيقن من الطهارة شاك في الحدث ، ( ومثله ) في عدم وجوب الوضوء عليهما : ( إن سمع صوت ، أو شم ريح من أحدهما ، لا يعلم عينه لم تجب الطهارة على واحد منهما ) بعينه ، لعدم تيقنه الحدث ( ولا أحدهما ) وحده ، ولا مع غيره ( بالآخر ) لتحقق المفسد . وهو إما حدثه وإما حدث إمامه ( ولا يصافه ) أي لا يصاف أحدهما الآخر ( وحده ) لتحقق المفسد ، إذ صلاة الفذ غير صحيحة كما يأتي . فإن صافه مع غيره صحت صلاتهما لزوال الفذية ( فيهما ) أي في مسألة وجدان المني في الثوب ، ومسألة سماع الصوت ، أو شم الريح أحدهما ( وكذا كل اثنين تيقن موجب الطهارة من أحدهما لا بعينه كرجلين ) ، أو امرأتين ، أو رجل ، وامرأة ( لمس كل واحد منهما أحد فرجي خنثى مشكل لغير شهوة ) لأن أحد الفرجين أصلي فانتقض وضوء لامسه ، فإن مس لشهوة مثل للامس منه انتقض وضوؤه يقينا وتقدم . قال في المنتهى وشرحه : وإن أرادا ذلك ، أي أن يصليا جماعة ، أو أن يكونا صفا وحدهما توضأ ، ثم فعلا ذلك ليزول الاعتقاد الذي أبطلنا صلاتهما من أجله . ولا يكفي في ذلك وضوء أحدهما لاحتمال أن يكون الذي أحدث منهما هو الذي لم يتوضأ ( والاحتياط أن يتطهرا ) فيما تقدم مطلقا ليخرجا من العهدة بيقين ( وإن أحس ) رجل أو امرأة ( بانتقال المني فحبسه ، فلم يخرج وجب الغسل ، كخروجه ) لأن الجنابة أصلها البعد لقوله تعالى : * ( والجار الجنب ) * أي البعيد ، ومع الانتقال قد باعد الماء محله . فصدق عليه اسم الجنب . وإناطة للحكم بالشهوة وتعليقا له على المظنة ، إذ بعد انتقاله يبعد عدم خروجه ، وأنكر أحمد أن يكون الماء يرجع ، ( ويثبت به ) أي بانتقال المني ( حكم بلوغ ) كما يثبت بخروجه ، ( و ) يثبت به حكم ( فطر ) من صوم ممن قبل ، أو كرر