البهوتي
147
كشاف القناع
بخلاف مص بعوض ، وبق ، وذباب ، وقمل ، وبراغيث . لقلته ومشقة الاحتراز منه ( ولو شرب ) إنسان ( ماء ) أو نحوه ( وقذفه في الحال فنجس ) ولو لم يتغير ، لأن نجاسته بوصوله إلى الجوف لا باستحالته ، ( وينقض كثيره ) أي كثير المقذوف في الحال ، لما روى معدان بن أبي طلحة عن أبي الدرداء أن النبي ( ص ) قاء فتوضأ ، قال : فلقيت ثوبان في مسجد دمشق فقال : صدق أنا صببت له وضوءه رواه الترمذي . قال هذا أصح شئ ، في هذا الباب ، قيل لأحمد : حديث ثوبان ثبت عندك ؟ قال : نعم ( ولا ينقض بلغم معدة وصدر ورأس لطهارته ) كالبصاق والنخامة لأنها تخلق من البدن ، ( ولا ) ينقض أيضا ( جشاء نصا ) وهو القلس بالتحريك وقيل : بسكون اللام ما خرج من الجوف ملء الفم أو دونه . وليس بقئ ، ولكنه حكمه في النجاسة . فإن عاد فهو قئ . ( الثالث ) : من النواقض : ( زوال العقل ) كحدوث جنون أو برسام كثيرا كان ، أو قليلا ، ( أو تغطيته ) بإغماء أو سكر قليل أو كثير . قال في المبدع : إجماعا على كل الأحوال ، لأن هؤلاء لا يشعرون بحال ، بخلاف النائم ، ( ولو ) كانت تغطيته ( بنوم ، قال أبو الخطاب ) محفوظ ( وغيره : ولو تلجم فلم يخرج منه شئ ) إلحاقا بالغالب ، لأن الحس يذهب معه ، ولعموم حديث علي : العين وكاء السه - فمن نام فليتوضأ رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وعن معاوية قال : قال رسول الله ( ص ) : العين وكاء السه ، فإذا نامت العينان استطلق الوكاء رواه أحمد والدارقطني . والسه اسم لحلقة الدبر . ولان النوم ونحوه مظنة الحدث ، فأقيم مقامه ، والنوم رحمة من الله على