البهوتي

134

كشاف القناع

للاخبار وللمشقة ، لأن الجرح يقع فجأة أو في وقت لا يعلم الماسح وقوعه فيه ، وعلى الأول ( فإن خاف ) من نزعها تلفا أو ضررا ( تيمم ) لغسل ما تحتها . لأنه موضع يخاف الضرر باستعماله الماء فيه . فجاز التيمم له ، كجرح غير مشدود ( فلو عمت ) الجبيرة ( محل الفرض ) في التيمم ، بأن عمت الوجه واليدين ( كفى مسحها بالماء ) لأن كلا من التيمم والمسح بدل عن الغسل . فإذا تعذر أحدهما وجب الآخر ( ويمسح مقيم ، ولو عاصيا بإقامة ، كمن أمره سيده بسفر فأبى ) أن يسافر : يوما وليلة ، ( و ) يمسح ( عاص بسفره ) بعيدا كان أو قريبا ( يوما وليلة ) وكذا مسافر دون المسافة ، لأنه في حكم المقيم ، ( و ) يمسح ( مسافر سفر قصر ثلاثة أيام بلياليهن ) لما روى شريح بن هانئ قال : سألت عائشة عن المسح على الخفين فقالت : سل عليا . فإنه كان يسافر مع النبي ( ص ) فسألته ، فقال : قال رسول الله ( ص ) : للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة رواه مسلم ، قال أحمد في رواية الأثرم : هو صحيح مرفوع . ويخلع عند انقضاء المدة . فإن خاف أو تضرر رفيقه بانتظاره تيمم . فلو مسح وصلى أعاد نص عليه . ويمسح المدة المذكورة لابس الخفين ( ولو مستحاضة ونحوها ) كمن به سلس بول أو نحوه ، لعموم الاخبار . وابتداء المدة ( من وقت حدث بعد لبس إلى مثله ) من الثاني أو الرابع ، لحديث صفوان بن عسال قال : أمرنا رسول الله ( ص ) إذا كنا مسافرين أو سفرا : أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، وإلا من جنابة ، ولكن من غائط ونوم وبول رواه أحمد والترمذي وصححه . وقال الخطابي : هو صحيح الاسناد . يدل بمفهومه : أنها تنزع لثلاث مضين من الغائط . ولأنها عبادة مؤقتة . فاعتبر لها أول وقتها من حين جواز فعلها كالصلاة ، ( فلو مضت