البهوتي

135

كشاف القناع

المدة ) بأن مضى من الحدث يوم وليلة ، أو ثلاثة إن كان مسافرا ( ولم يمسح فيها ) على الخف أو نحوه ( خلع ) لفراغ مدته ، وما لم يحدث فلا تحتسب المدة ، فلو بقي بعد لبسه يوما على طهارة اللبس ، ثم أحدث استباح بعد الحدث المدة . وهذا التوقيت السابق مفصلا في غير الجبيرة . ولذلك قال : ( و ) يمسح على ( جبيرة إلى حلها ) لأن مسحها للضرورة ، فيقدر بقدرها . والضرورة تدعو إلى مسحها إلى حلها . فقدر بذلك دون غيره . وبرؤها كحلها بل أولى ( ومن مسح مسافرا ، ثم أقام أتم بقية مسح مقيم ، إن كانت ) أي وجدت له بقية من اليوم والليلة ( وإلا ) بأن مضى بعد الحدث يوم وليلة فأكثر ، ثم أقام ( خلع ) الخف ونحوه . لانقطاع السفر . فلو تلبس بصلاة في سفينة فدخلت الإقامة في أثنائها بعد اليوم والليلة ، أبطلت . قال في الرعاية : في الأشهر انتهى . وكذا لو نوى الإقامة ( وإن مسح مقيم أقل من يوم وليلة ثم سافر ) أتم مسح مقيم ، تغليبا للإقامة لأنها الأصل ( أو شك هل ابتدأ المسح حضرا ، أو سفرا أتم مسح مقيم ) لأن الأصل الغسل والمسح رخصة . فإذا وقع الشك في شرطها رد إلى الأصل . وسواء شك هل أول مسحه في الحضر أو السفر ؟ أو علم أول المدة ، أو شك هل كان مسحه حضرا ، أو سفرا ؟ ( وإن شك ) الماسح ( في بقاء المدة لم يجز المسح ) مقيما كان ، أو مسافرا ، ما دام الشك . لأن المسح رخصة جوزت بشرط ، فإن لم يتحقق بقاء شرطها رجع إلى الأصل ( فلو خالف وفعل ) أي مسح مع الشك في بقاء المدة ( فبان بقاؤها صح وضوؤه ) ولا يصلي به قبل أن يتبين له بقاؤها . فإن صلى مع الشك أعاد ( ومن أحدث ) في الحضر ( ثم سافر قبل المسح أتم مسح مسافر ) لأنه ابتدأ المسح مسافرا ( ولا يصح المسح إلا على ما يستر محل الفرض ) وهو القدم كله ، وإلا فحكم ما استتر : المسح ، وما ظهر : الغسل . ولا سبيل إلى الجمع بينهما . فوجب الغسل . لأنه الأصل ، ( و ) من شرط المسح على الخف أيضا : أن ( يثبت بنفسه ) إذ الرخصة وردت في الخف المعتاد ، وما لا يثبت بنفسه ليس في معناه . فلا يصح المسح على ما يسقط لفوات شرطه ، ( أو ) أن يثبت ( بنعلين ف‍ ) - لو ثبت الجوربان بالنعلين فإنه ( يصح ) المسح عليهما على ما سبق من المدة ( إلى خلعهما ) ويجب أن يمسح على الجوربين ، وسيور النعلين قدر الواجب ، قاله القاضي ، وقدمه في الرعاية الكبرى . قال في الصغرى والحاويين : مسحهما ، وقيل : يجزي مسح الجورب وحده . وقيل : أو النعل . قال المجد في شرحه ، وابن عبيدان ، وصاحب مجمع البحرين : ظاهر كلام أحمد إجزاء المسح على أحدهما قدر الواجب . قلت : ينبغي أن يكون هذا المذهب .