البهوتي

117

كشاف القناع

مسح ( رأسه ) لما روى عبد الله بن زيد أنه : رأى رسول الله ( ص ) يتوضأ ، فأخذ لأذنيه ماء خلاف الذي لرأسه رواه البيهقي ، وقال : إسناده صحيح ( والبياض فوقهما ) أي فوق الاذنين ( دون الشعر منه ) أي من الرأس ( أيضا ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب ( فيجب مسحه مع الرأس ) وكيف مسح الاذنين أجزأ ، كالرأس ( والمسنون في مسحهما أن يدخل سبابتيه في صماخيهما ، ويمسح بإبهاميه ظاهرهما ) لما في النسائي عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) مسح برأسه وأذنيه : باطنهما بالسبابتين وظاهرها بإبهاميه . ( ولا يجب مسح ما استتر ) من الاذنين ( بالغضاريف ) لأن الرأس الذي هو الأصل لا يجب مسح ما استتر منه بالشعر . فالاذن أولى ، والغضروف داخل فوق الاذن ، أي أعلاها ومستدار سمعها ( ولا يستحب مسح عنق ) لعدم ثبوت ذلك في الحديث . وعنه بلى . اختاره في الغنية وابن الجوزي في أسباب الهداية وأبو البقاء ، وابن الصيرفي ، وابن رزين وفاقا لأبي حنيفة ، ( ولا ) يستحب ( تكرار مسح رأس وأذن ) قال الترمذي : والعمل عليه عند أكثر أهل العلم . لأن أكثر من وصف وضوء رسول الله ( ص ) ذكر أنه مسح رأسه واحدة . وكذا قال أبو داود : أحاديث عثمان الصحاح كلها تدل على أن مسح الرأس واحدة . لأنهم ذكروا الوضوء ثلاثا ثلاثا وقالوا فيها : ومسح برأسه ولم يذكروا عددا ، كما ذكروا في غيره . قال في الشرح : أحاديثهم لا يصح منها شئ صريح لا يقال : إنه ( ص ) مسح مرة واحدة ، لبيان الجواز وثلاثا ليبين الفضيلة ، كما فعل في الغسل . لأن قول الراوي هذا طهور رسول الله ( ص ) يدل على أنه طهوره على الدوام . فصل : ( ثم يغسل رجليه ) للآية الكريمة ( ثلاثا ) لحديث عثمان وغيره ( إلى الكعبين ) أي كل