البهوتي

118

كشاف القناع

رجل تغسل إلى الكعبين . ولو أراد كعاب جميع الأرجل لذكره بلفظ الجمع ، كقوله : * ( وأيديكم إلى المرافق ) * لأن مقابلة الجمع بالجمع تقتضي توزيع الافراد على الافراد ، كقولك : ركب القوم دوابهم ونحوه ( وهما ) أي الكعبان ( العظمان الناتئان في جانبي رجله ) قاله أبو عبيدة ، ويدل عليه حديث النعمان بن بشير ، قال : كان أحدنا يلصق كعبه بكعب صاحبه في الصلاة رواه أحمد وأبو داود ولو كان مشط القدم لم يستقم ، ( ويجب إدخالهما في الغسل ) لما سبق ، ولقوله ( ص ) : ويل للأعقاب من النار متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر ( وإن كان أقطع وجب غسل ما بقي من محل الفرض ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر فآتوا منه ما استطعتم متفق عليه ، وسواء كان ( أصلا ) بأن قطعت يده من دون المرفق ، أو رجله من دون الكعب ( أو تبعا كرأس عضد ) يد قطعت من مفصل المرفق ، ( و ) رأس ( ساق ) قطعت من مفصل كعب ( وكذا يتيمم ) إذا قطعت يده ، وجب مسح ما بقي من محل الفرض أصلا أو تبعا ( فإن لم يبق شئ ) من محل الفرض بأن قطعت اليد من فوق المرفق ، أو الرجل من فوق الكعب ( سقط ) ذلك الفرض ، لفوات محله ( لكن يستحب أن يمسح محل القطع بالماء ) لئلا يخلو العضو عن طهارة وظاهره : أنه لو قطعت اليد من فوق الكوع لم يستحب مسح محل القطع بالتراب ( وإذا وجد الأقطع ونحوه ) كالأشل والمريض الذي لا يقدر أن يوضئ نفسه ( من يوضئه أو يغسله بأجرة المثل وقدر عليها من غير إضرار ) بنفسه أو من تلزمه نفقته ( لزمه ذلك ) لأنه في معنى الصحيح ( فإن وجد من ييممه ولم يجد من يوضئه لزمه ذلك ) كالصحيح . يقدر على التيمم دون الوضوء ( فإن لم يجد ) من يوضئه ولا من ييممه ، بأن عجز عن الأجرة أو لم يقدر على من يستأجره ( صلى على حسب حاله ) قال في المغني : لا أعلم فيه خلافا . وكذا إن لم يجده إلا