البهوتي
112
كشاف القناع
اللام ( وما خرج عن حد الوجه منها ) من الشعر المسترسل ( طولا وعرضا ) لأن اللحية تشارك الوجه في معنى التوجه والمواجهة . وخرج ما نزل من الرأس عنه لعدم مشاركته الرأس في الترأس ، ( ويسن تخليل الساتر للبشرة منها ) أي من اللحية ( بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه مشتبكة فيها ) أي اللحية ، ( أو ) يضعه ( من جانبيها ويعركها ) لحديث عثمان : أنه توضأ وخلل لحيته حين غسل وجهه - ثم قال : رأيت النبي ( ص ) فعل الذي رأيتموني فعلت رواه الترمذي وصححه : وحسنه البخاري ، ( وكذا عنفقة وشارب وحاجبان ولحية امرأة وخنثى ) إذا كان كثيفا ( ويجزئ غسل ظاهره ) كلحية الذكر ، ( ويسن غسل باطنه ) أي باطن ذلك الشعر غير شعر اللحية ، خروجا من خلاف من أوجبه كالشافعي ، ( و ) يسن ( أن يزيد في ماء الوجه ) لأساريره ودواخله وخوارجه وشعوره . قاله أحمد . وكره أن يأخذ الماء ثم يصبه ، ثم يغسل وجهه . وقال : هذا مسح وليس بغسل ، ( والخفيف ) من شعور الوجه كلها ، وهو الذي يصف البشرة ( يجب غسله ، و ) غسل ( ما تحته ) لأن الذي لا يستره شعره يشبه ما لا شعر عليه . ويجب غسل الشعر تبعا للمحل . فإن كان في شعره كثيف وخفيف ، فلكل حكمه ( وتخليل اللحية عند غسلها ) لحديث عثمان السابق ( وإن شاء إذا مسح رأسه نصا ) . فصل : ثم يغسل يديه إلى المرفقين للنص ( ثلاثا ) لحديث عثمان وغيره ( حتى أظفاره ) وإن طالت لأنها متصلة بيده اتصال خلقة . فتدخل في مسمى اليد ، ( ولا يضر وسخ يسير تحتها ، ولو منع وصول الماء ) لأنه مما يكثر وقوعه عادة . فلو لم يصح الوضوء معه لبينه النبي ( ص ) لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ( وألحق الشيخ به ) أي بالوسخ اليسير تحت الأظفار ( كل يسير منع ) وصول الماء ( حيث كان ) أي وجد ( من البدن ، كدم وعجين