الشيخ الصدوق

170

كمال الدين وتمام النعمة

قال ازدجر عن قرية محجوبة * لنبي مكة من قريش مهتد فعفوت عنهم عفو غير مثرب ( 1 ) * وتركتهم لعقاب ( 2 ) يوم سرمد وتركتها لله أرجو عفوه * يوم الحساب من الجحيم الموقد ولقد تركت له بها من قومنا * نفرا أولي حسب وممن يحمد نفرا يكون النصر في أعقابهم * أرجو بذاك ثواب رب محمد ما كنت أحسب أن بيتا ظاهرا * لله في بطحاء مكة يعبد قالوا بمكة بيت مال داثر ( 3 ) * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد فأردت أمرا حال ربي دونه * والله يدفع عن خراب المسجد فتركت ما أملته فيه لهم * وتركتهم مثلا لأهل المشهد ( 4 ) قال أبو عبد الله عليه السلام : قد أخبر أنه ( 5 ) سيخرج من هذه - يعني مكة - نبي يكون مهاجرته إلى يثرب ، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج وفي ذلك يقول : شهدت على أحمد أنه * رسول من الله بارئ النسم فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم وكنت عذابا على المشركين * أسقيهم كأس حتف وغم ( 6 ) 26 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن الوليد بن صبيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن تبعا قال للأوس والخزرج : كونوا ههنا حتى يخرج هذا النبي ، أما أنا فلو أدركته

--> ( 1 ) ثربه وثرب عليه : لامه ، قبح عليه فعله وعيره بذنبه . ( 2 ) أي لخوف العقاب . ( 3 ) الدثر - بالفتح - : المال الكثير . ( 4 ) أي من كان ذا قلب حاضر . ( 5 ) في بعض النسخ " كان الخبر أنه " . ( 6 ) الحتف : الموت .