ابن خلدون

380

تاريخ ابن خلدون

ونسبنا في حضرموت من عرب اليمن إلى وائل بن حجر من أقيال العرب معروف وله صحبة قال أبو محمد بن حزم في كتاب الجمهرة هو وائل بن حجر بن سعد بن مسروق بن وائل ابن النعمان بن ربيعة بن الحرث بن عوف بن عدي بن مالك بن شرحبيل بن الحرث ابن مالك بن مرة بن حمير بن زيد بن الحضرمي بن عمر بن عبد الله بن عوف بن جردم بن جرسم ابن عبد شمس بن زيد بن لؤي بن شبت بن قدامة بن أعجب بن مالك بن لؤي بن قحطان وابنه علقمة بن وائل وعبد الجبار بن علقمة بن وائل وذكره أبو عمر بن عبد البر في حرف الواو من الاستيعاب وأنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فبسط له رداءه وأجلسه عليه وقال اللهم بارك في وائل بن حجر وولده وولد ولده إلى يوم القيامة وبعث معاوية بن أبي سفيان إلى قومه يعلمهم الاسلام والقرآن فكان له بذلك صحابة مع معاوية ووفد عليه لأول خلافته فأجازه فرد عليه جائزته ولم يقبلها ولما كانت وقعة حجر بن عدي بالكوفة اجتمع رؤس أهل اليمن فيهم وائل هذا فكانوا مع زياد بن أبي سفيان عليه حتى أوثقوه وجاؤوا به إلى معاوية فقتله كما هو معروف وقال ابن حزم ويذكر بنو خلدون الأشبيليون من ولده جدهم الداخل من المشرق خالد المعروف بخلدون بن عثمان بن هانئ بن الخطاب بن كريت بن معد يكرب بن الحرث بن وائل بن حجر قال ابن حزم وأخوه محمد كان من عقبه أبو العاصي عمرو بن محمد بن خالد بن محمد بن خلدون وترك أبو العاصي محمدا وأحمد وعبد الله قال وأخوهم عثمان له عقب ومنهم الحكيم المشهور بالأندلس تلميذ مسلمة المجريطي وهو أبو مسلم عمر بن محمد بن تقى بن عبد الله بن أبي بكر بن خالد بن عثمان بن خلدون الداخل وابن عمه أحمد بن محمد بن عبد الله قال ولم يبق من ولد كريت الرئيس المذكور الا أبو الفضل بن محمد بن خلف بن أحمد بن عبد الله بن كريت انتهى كلام ابن حزم ( سلفه بالأندلس ) ولما دخل خلدون بن عثمان جدنا إلى الأندلس نزل بقرمونة في رهط من قومه حضرموت ونشأ بيت بنيه بها ثم انتقل إلى إشبيلية وكانوا في جند اليمن وكان لكريت من عقبه وأخيه خالد الثورة المعروفة بإشبيلية أيام الأمير عبد الله المرواني ثار على أبي عبدة وملكها من يده أعواما ثم ثار عليه عبد الله بن حجاج باملاء الأمير عبد الله وقتله وذلك في أواخر المائة الثالثة ( وتلخيص الخبر عن ثورته ) ما نقله ابن سعيد عن الحجازي وابن حيان وغيرهما وينقلونه عن ابن الأشعث مؤرخ إشبيلية أن الأندلس لما اضطرمت بالفتن أيام الأمير عبد الله تطاول رؤساء إشبيلية إلى الثورة والاستبداد وكان رؤساؤها المتطاولون إلى ذلك في ثلاثة بيوت بيت أبى عبدة ورئيسهم يومئذ أمية بن عبد الغافر بن أبي عبيدة وكان عبد الرحمن الداخل ولى إشبيلية وأعمالها أبا عبدة وكان حافدة أمية من أعلام الدولة بقرطبة ويولونه الممالك الضخمة