ابن خلدون

205

تاريخ ابن خلدون

منصور بن محمد إلى أن ملك الأمير عبد الرحمن بن أبي بقلس مراكش سنة ست وسبعين فاستقدمه وتقبض عليه واعتقله بدار ابن عمه نحوا من العام ابن مسعود بن خطاب كان من جملته وكان هو وأبوه نازعا إلى بنى مرين خوفا على أنفسهم من أولاد محمد بن عمر لنرشحهم للامر فلما استمكن منه بداره معتقلا وثب عليه فقتله واستلحم بنيه معه وسخطه السلطان لها فاعتقله قليلا ثم أطلقه واستقل برياسة هكورة لهذا العهد والله قادر على ما يشاء * ( الطبقة الثالثة من صنهاجة ) * وهذه الطبقة ليس فيها ملك وهم لهذا العهد أوفر قبائل المغرب فمنهم الموطنون بالجانب الشرقي من جبال درن ما بين تازى وتادلا ومعدن بنى فازان حيث الثنية المفضية إلى آكرسلومن من بلاد النخل ومقصد تلك الثنية من بلادهم وبلاد المصامدة في المغرب من جبال درن ثم اعتم والسن تلك الجبال وشواهقها وتنعطف مواطنهم في تلك الثنية إلى ناحية القبلة إلى أن ينتهى إلى آكرسلومن ثم يرجع معدله من آكرسلومن إلى درعه إلى ضواحي السوس الأقصى وأمصاره من تارودانت وأيفرى ان قوتان وغيرها ويعرف هؤلاء كلهم باسم صناكة حرفت إليها من اسم صنهاجة وأشموا صاده زايا وأبدلوا الجيم بالكاف المتوسطة المخرج عند العرب لهذا العهد بين الكاف والقاف أو بين الكاف والجيم وهي معربة النطق ولصنهاجة هؤلاء بين قبائل الغرب أوفر عدد وشدة بأس ومنعة وأعزهم جانبا أهل الجبال المطلة على تادلا ورياستهم لهذا العهد في ولد عمران الصناكي ولهم اعتز زعن الدولة ومنعة عن الهضمة والانقياد المعرى وتتصل بهم