ابن خلدون
206
تاريخ ابن خلدون
قبائل خباتة منهم ظواعن يسكنون الخط وينتجعون مواقع القطر في نواحي بلادهم بتيغانيمين من قبيلة مكناسة إلى وادى أم ربيع من تامسنا في الجانب الشمالي من جانبي جبل درن ورياستهم في ولد هيدى من مشاهيرهم ولهم اعتياد بالغر مروروم على الذل وتتصل بهم قبائل دكالة في وسط المغرب من عدوة أم ربيع إلى مراكش ويتصل بهم من جهة المغرب على ساحل البحر المحيط قبيلة بناحية آزمور وأخرى وافرة العدد مندرجة في عداد المصامدة وطنا ونحلة وجباية وعمالة ورياستهم لهذا العهد في دولة عزيز بن يبروك ورئيسهم لأول دولة زناتة ويأتي ذكره ويعرف عقله الآن ببني بطال ومن بجبال تازى وما والاها مثل بطوية وبخاصة وبنى وارتين إلى جبل لداى من جبال المغرب معروف ببني بكك احدى قبائلهم يعطون المغرم على عدة وبطوية منهم ثلاثة بطون بطوية على تازى وبنى ورياغل على ولد المزمة وأولاد على بتافرسيت وكان لأولاد على ذمة مع بنى عبد الحق ملوك بنى مرين وكانت أم يعقوب بن عبد الحق منهم فاستوزرهم وكان منه طلحة بن علي وأخوه عمر على ما يأتي ذكره في دولتهم ويتصل ببسيط بالمغرب ما بين جبال درن وجبال الريف من ساحل البحر الرومي حيث مساكن حماد الآتي ذكرهم قبائل أخرى من صنهاجة موطنون في هضاب وأودية وبسائط يسكنون بيوت الحجارة والطين مثل فشتالة وسطه وبنو ورياكل وبنو حميد وبنو مزجلدة وبنو عمران وبنو دركول وورتزر وملوانة وبنى وامرد ومواطن هؤلاء كلهم بورغة وامركو يحترفون بالحياكة والحراثة ويعرفون لذلك صنهاجة البز وهم في عداد القبائل المغارمة ولغتهم في الأكثر عربية لهذا العهد وهم مجاورون بجبال غمارة ويتصل بجبال غمارة من ناحيتهم جبل سريف موطن بنى زروال من صنهاجة وبنى مغالة لا يحترفون بمعاش ويسمون صنهاجة العز لما اقتضته منعة جبالهم ويقولون لصنهاجة آزمور الذين قدمنا ذكرهم صنهاجة الذل لما هم عليه من الذل والمغرم والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين وقد يقال في بعض مزاعم البربر ان بنى وديد من صنهاجة وبنو يزناسن وباطويه هم أخوال واصل بن ياسين أجناسن ومعناه بلغة الغرب الجالس على الأرض { الخبر عن المصامدة من قبائل البربر وما كان لهم من الدولة والسلطان بالمغرب ومبدأ ذلك وتصاريفه } وأما المصامدة وهم من ولد مصمود بن يونس بربر فهم أكثر قبائل البربر وأوفرهم من بطونهم برغواطة وغمارة وأهل جبل درن ولم تزل مواطنهم بالمغرب الأقصى منذ الأحقاب المتطاولة وكان المتقدم فيهم قبيل الاسلام وصدره برغواطة ثم صار التقدم بعد ذلك لمصامدة جبال درن إلى هذا العهد وكان لبرغواطة في عصرهم دولة ولأهل درن