محمد محمديان

47

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه

وأما الحسن ابني فقد تعلمان ويعلم أهل المدينة أنّه يتخطّى الصفوف حتّى يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو ساجد فيركب ظهره فيقوم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويده على ظهر الحسن والاُخرى على ركبته حتى يتمّ الصّلاة » . قالا : نعم ، قد علمنا ذلك . ثم قال ( عليه السلام ) : « تعلمان ويعلم أهل المدينة أن الحسن كان يسعى إلى النبيّ ويركب على رقبته ويدلي الحسن رجليه على صدر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى يرى بريق خلخاليه من أقصى المسجد والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب ولا يزال على رقبته حتى يفرغ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خطبته والحسن على رقبته ، فلمّا رأى الصبي على منبر أبيه غيره شقّ عليه ذلك ، والله ما أمرته بذلك ولا فعله عن أمري . وأمّا فاطمة فهي المرأة الّتي استأذنت لكما عليها فقد رأيتما ما كان من كلامها لكما ، والله لقد أوصتني أن لا تحضرا جنازتها ولا الصّلاة عليها ، وما كنت الّذي اُخالف أمرها ووصيّتها إليّ فيكما » . وقال عمر : دع عنك هذه الهمهمة أنا أمضي إلى المقابر فأنبشها حتّى اُصلّى عليها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : « والله لو ذهبت تروم من ذلك شيئاً وعلمت أنّك لا تصل إلى ذلك حتّى يندر عنك الّذي فيه عيناك ، فإنّي كنت لا اُعاملك إلاّ بالسّيف قبل أن تصل إلى شيء من ذلك » . فوقع بين علي وعمر كلام حتى تلاحيا واستبا ، واجتمع المهاجرون والأنصار فقالوا : والله ما نرضى بهذا أن يقال في ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخيه ووصيه وكادت أن تقع فتنة فتفرقا . * علل الشرايع ج 1 الباب 149 الحديث 2 ص 222 ، بحارالأنوار ج 43 ص 203 الرقم 31 .