محمد محمديان
48
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
- 30 - 13 - والله لو رمت ذلك لا رجعت إليك يمينك موقف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من عمر حين أراد نبش قبر فاطمة - سلام الله عليها - ليصلّي عليها . قال ابن عبّاس : فقبضت فاطمة ( عليها السلام ) من يومها ، فارتجّت المدينة بالبكاء من الرجال والنّساء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . فأقبل أبو بكر وعمر يعزّيان عليّاً ( عليه السلام ) ويقولان له : يا أبا الحسن ، لا تسبقنا بالصّلاة على ابنة رسول الله . فلمّا كان في اللّيل دعا عليّ ( عليه السلام ) العبّاس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمّاراً ، فقدّم العبّاس فصلّى عليها ودفنوها . فلمّا أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة ( عليها السلام ) . فقال المقداد : قد دفنّا فاطمة البارحة . فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال : ألم أقل لك إنّهم سيفعلون ؟ ! قال العبّاس : إنّها أوصت أن لا تصلّيا عليها . فقال عمر : والله لا تتركون - يا بني هاشم - حسدكم القديم لنا أبداً . إنّ هذه الضغائن الّتي في صدوركم لن تذهب ! والله لقد هممت أن أنبشها فاُصلّي عليها . فقال عليّ ( عليه السلام ) : « والله لو رمت ذلك يا ابن صهّاك لا رجعت إليك يمينك . والله لئن سللتُ سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك ، فَرُم ذلك ( 1 ) » . فانكسر عمر وسكت ، وعلم أنّ عليّاً ( عليه السلام ) إذا حلف صدق . * كتاب سليم بن قيس الحديث 48 ص 871 ، بحارالأنوار ج 43 ص 199 .
--> ( 1 ) أي : إقصد نحوه إن قدرت عليه .