ابن خلدون

135

تاريخ ابن خلدون

باحضار الجواهر وما ساقه لخدمة الوزير وغيره فاحضر أربعة آلاف دينار وسبعين فصا من ياقوت وبلخش واستأثر الخازن بها لظنه أنه مقتول ثم كاتب الصفي أرباب الدولة ووعدهم بالأموال فشفعوا فيه وخلصوه وكتب السلطان بخطه بسراحه فجاء واستخلص ماله من الخازن الا الفصوص فإنه تعذر عليه ردها وولى السلطان على وزارة نسا محمد بن مودود النسوي العارض من بيت رياسة بها ورمت به الحادثة إلى غزنة فلما جاء السلطان من الهند ولاه الانشاء والحبس وعظم أمره وغص به الوزير شرف الملك فلما ورد أحمد بن محمد المنشى الكاتب رسولا عن نصرة الدين محمد بن حمزة صاحب نسا كما مر ولاه السلطان الانشاء فارتمض لذلك ضياء الدين وطلب وزارة نسا فولاه السلطان أباها وأقطع له عشرة آلاف دينار في السنة زيادة على أرزاق الوزارة وذهب إليها لإقامة وظيفته واستناب في ديوان العرض مجد الملك النيسابوري ثم قطع الحمل فعزله السلطان وولى مكانه الكاتب أحمد بن محمد المنشئ وتعرض للسعاية فيه فطرده السلطان وهلك في طرده * ( خبر بلبان صاحب خلخال ) * كان من أتابكية أزبك ولما كانت فتنة التتر وخلاء خراسان واستيلاء السلطان جلال الدين على آذربيجان لحق بمدينة خلخال فاستولى عليها وعلى قلاعها وشغل عنه السلطان بأمر العراق وصاحب خلاط فلما انصرف المسلمون من واقعة التتر بالعراق حاصروه بقلعة فيروزاباذ حتى استأمن وملكها السلطان وولى عليها حسام الدين بكتاش مولى سعد أتابك فارس ثم خلف السلطان أثقاله بمرقان وتجرد لخلاط وعاقه البرد بار جيش فنهب بعض قلاع وكان عز الدين الخلخالي في كفر طاب قريبا من أرجيش فلحق بخلاط وجهزه الحاجب إلى آذربيجان يشغلهم بإثارة الفتنة فيها فلم يتم قصده من ذلك فلحق بجبال زنجان وأقام يخيف السابلة وكتب له السلطان بالأمان ونزل إلى أصبهان فبعث نائبها شرف الدولة برأسه إلى السلطان ثم رجع السلطان من كفر طاب إلى خرت برت فنهبها وخربها ووصله خلال ذلك الخبر بوفاة الخليفة الظاهر منتصف ثلاث وعشرين وولاية ابنه المنتصر وجاءه كتابه بأخذ البيعة وأن يبعث إليه بالخلع والله تعالى ولى التوفيق لا رب غيره * ( تنكر السلطان للوزير شرف الملك ) * لما رجعت العساكر إلى موقان وأقام السلطان بخوي شكا إليه أهلها بكثرة مصادرة الوزير لهم واطلع على إساءته للملكة بنت طغرل واستصفائه مالها مع براءتها مما نسب إليها ثم جاء إلى تبريز فبلغه عنه أكثر من ذلك وهو بقرية كورتان من اعمالها