ابن خلدون
343
تاريخ ابن خلدون
ابن محمد بن جعفر بن عبد الله العقيقي بن حسين الأصفر بن زين العابدين فلما انهزم الحسن بن زيد أظهر الحسن بن محمد أنه قتل ودعا لنفسه وحاربه الحسن بن زيد فظفر به وقتله وفيها ملك الخجستاني نيسابور من يد عامل ابن عمرو بن الليث وفيها في صفر زحف الموفق لقتال صاحب الزنج فلم يزل يحاصره حتى اقتحم عليه مدينته وقتله منتصف سنة سبعين وفيها كانت الحرب بالمدينة من بنى حسن وبنى جعفر وفى سنة سبع وستين كانت الفتنة بالموصل بين الخوارج وفيها حبس السلطان محمد بن عبد الله بن طاهر وجماعة من بيته اتهمه عمرو بن الليث بممالاة الخجستاني والحسين بن طاهر أخيه فكتب إلى المعتمد وحبسه وفيها كانت بين كيقلغ التركي وأحمد بن عبد العزيز بن أبي دلف وانهزم أحمد وملك كيقلغ همذان فزحف إليه أحمد بن عبد العزيز فهزمه وملك همذان وسار كيقلغ إلى الصحيرة وفيها أزال الخجستاني ذكر محمد بن طاهر من المنابر ودعا لنفسه بعد المعتمد وضرب السكة باسمه وجاء يريد العراق فانتهى إلى الري ثم رجع وفيها أوقع أصحاب أبي الساج بالهيثم العجلي صاحب الكوفة وغنموا عسكره وفيها أوقع أبو العباس بن الموفق بالاعراب الذين كانوا يجلبون الميرة بالزنج من بنى تميم وغيرهم وفى سنة ثمان وستين كان مقتل الخجستاني وأصحابه بعده على رافع بن هرثمة من قواد بنى طاهر وملك بلاد خراسان وخوارزم وفيها انتقض محمد بن اليث بفارس على أخيه عمرو فسار إليه وهزمه واستباح عسكره وملك اصطيخور وشيراز وظفر به فحبسه كما مر وفيها كانت وقعة بين أتكوتكين بن اساتكين وبين أحمد بن عبد العزيز ابن أبي دلف فهزمه أتكوتكين وغلبه على قم وفيها بعث عمرو بن الليث عسكرا إلى محمد ابن عبد الله الكردي وفيها انتقض لؤلؤ على مولاه أحمد بن طولون وسار إلى الموفق وقاتل معه الزنج وفيها سار المعتمد إلى ابن طولون بمصر مغاضبا لأخيه الموفق وكتب الموفق إلى إسحاق بن كنداجق بالموصل برده فسار معه إلى آخر عمله ثم قبض على القواد الذين معه ورده إلى سامرا وفيها وثب العامة ببغداد بأميرهم الخلنجي وكان كاتب عبيد الله بن طاهر وقتل غلام له امرأة بسهم فلم يعدهم عليه فوثبوا به وقتلوا من أصحابه ونهبوا منزله وخرج هاربا فركب محمد بن عبد الله واسترد من العامة ما نهبوه وفيها وثب بطرسوس خلق من أصحاب ابن طولون وعامله على الثغور الشامية فاستنقذه أهل طرسوس من يده وزحف إليهم ابن طولون فامتنعوا عليه ورجع إلى حمص ثم إلى دمشق وفيها كانت وقعة بنى العلويين والجعفريين بالحجاز فقتل ثمانية من الجعفريين وخلصوا عامل المدينة من أيديهم وفيها عقد هارون بن الموفق لأبي الساج على الأنبار والرحبة وطريق الفرات وولى محمد بن أحمد على الكوفة وسوادها ودافعه عنها محمد