الشيخ محمد باقر الكجوري

11

الخصائص الفاطمية

وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « أصل الإنسان لُبّه ، وعقلُه دِينه ، ومُروّته حيث يجعل لنفسه ، والأيام دُوَل ، والناس إلى آدم شرع سواء » ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) أيضاً : « العقول أئمّة الأفكار ، والأفكار أئمّة القلوب ، والقلوب أئمّة الحواسّ ، والحواسّ أئمّة الأعضاء » ( 2 ) . وعلى ما هو المعلوم فإنّ الأعمال الخيريّة والأفعال البرّيّة كلّما زادت في الإنسان كانت دليلاً على كمال عقله ، لأنّ القوّة العاقلة محرّكة ومؤدّبة للقوّة الفاعلة ، والعمل يتبع العلم . هرچه را استا بدو موصوف شد * جان شاگردان بدون موصوف شد ( 3 ) والعقل مسلك الشرع وصراط الإنسان المستقيم الذي يوصله إلى كعبة المقصود ، والعقل والشرع حجّتا الحقّ على الإنسان من الداخل والخارج ، قال تعالى : ( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين ) ( 4 ) ف‍ « النور » العقل ; و « الكتاب المبين » الشرع ، والعقل آلة أعطيت لإقامة العبوديّة لا لإدراك الربوبيّة ، والعقل كالمصباح ، والشرع كالزيت ، والعقل كالأساس ، والشرع كالبناء ، والعقل كالعين ، والشرع كالنور لها ( فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين ) ( 5 ) . وصورة العقل العدل ، وضوؤه وهاديه العلم ، بل إنّ دعامة الإنسان عقله ، وبه صار إنساناً .

--> ( 1 ) البحار 1 / 82 ح 2 باب 1 . ( 2 ) البحار 1 / 96 ح 40 باب 1 . ( 3 ) يقول : كلّ ما وُصف به المعلّم ، اتّصف به تلاميذُه . ( 4 ) المائدة : 15 . ( 5 ) البقرة : 64 .