الشيخ محمد باقر الكجوري
12
الخصائص الفاطمية
وقد قسم الحكماء الإنسان حسب اصطلاحهم إلى : إنسان طبيعيّ ، وإنسان نفسانيّ ، وإنسان عقلانيّ ، وإنسان لاهوتيّ ، وهذا التقسيم مبنيّ على المراتب الأربعة : الجماديّ ، والنباتيّ ، والحيوانيّ ، والإنسانيّ ، وبين هذه المراتب برازخ ومراتب ، فإذا طوى الإنسان هذه الدرجات والمقامات ( 1 ) وصل إلى مرتبة الإنسانيّة وعندها يصير صاحب عقل كامل ، وإلاّ ف ( إنّ الإنسان لفي خُسر ) ( 2 ) و ( إنّ الإنسان لكفور ) ( 3 ) و ( كان الإنسان قتوراً ) ( 4 ) و ( إنّه كان ظلوماً ) ( 5 ) . والإنسان مرآة ذات وجهَين : أحدهما تعكس خصائص الربوبيّة ، والأخرى نقائص العبوديّة ، فهو بلحاظ أتفه الأشياء ، وبلحاظ أعظم الأشياء . چون در خود از أوصاف تو بينم اثرى * حاشا كه بود نكوتر از من دگرى وآنگه كه فتد بحال خويشم نظري * در هر جهان نباشد از من بترى ( 6 ) فالإنسان في صورته الجسمانيّة له معنويّات روحانيّة عبّر عنها بالسرّ والجهر
--> ( 1 ) كما قال المولوي : از جمادى مُردم ونامى شدم * وز نما مُردم زحيوان سر زدم ( 2 ) العصر : 2 . ( 3 ) الحج : 66 . ( 4 ) الإسراء : 100 . ( 5 ) الأحزاب : 72 . ( 6 ) يقول : إذا نظرت في ذاتي أثراً من أوصافك ، قلتُ حاشا أن يكون في الكون أفضل منّي . وإذا وقع نظري على حالي ، علمتُ أن ليس في العالَم أسوأ منّي .