السيد الخميني
88
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ويعتمد المراسيل ، لا يوجب وثاقة الراوي " 1 " وهو ظاهر ، ولا موثّقية الصدور " " 2 " ؛ لاحتمال اتكاله على أمر لم يكن عندنا معتمداً عليه . كما أنّ كون المرسل جميلًا وهو من أصحاب الإجماع ، لا يوجب اعتبارها " 3 " ؛ لعدم دليل مقنع على ما ذكروا في أصحاب الإجماع ، وقد مرّ شطر من الكلام فيهم في باب العصير " 4 " يمكن المناقشة في دلالتها ؛ لاحتمال كون " إن " في قوله ( عليه السّلام ) : " وإن كان . . " إلى آخره وصليةً . وقوله ( عليه السّلام ) : " فلا بأس " أُعيد للفصل الطويل بينه وبين سابقه ، وللتوطئة للقيد المذكور ؛ أي قوله ( عليه السّلام ) : " ما لم يكن مجتمعاً . . " إلى آخره ، فيكون التالي للوصلية أخفى الأفراد . ولو كان العفو مطلقاً حتّى بالنسبة إلى العامد ، كان حقّ العبارة غير ما ذكرت . فعلى الوصلية تدلّ الرواية على العفو بالنسبة إلى من رأى ، فنسيه وصلَّى . ولو قلنا بشرطية " إن " كان الظاهر من الرواية عدمَ البأس بشبه النضح مطلقاً ، على تأمّل ، والتفصيل بين قدر الدرهم وأقلَّه في غيره ، فلا يبعد أن يكون الظاهر حينئذٍ أيضاً بيان حال الناسي ؛ لظهور قوله ( عليه السّلام ) : " رآه صاحبه قبل ذلك " في أنّ المقتضي للإعادة رؤيته قبلًا ، وفي العامد يكون المقتضي العلم به فعلًا لا سابقاً . وكيف كان : لا دلالة فيها على العفو مطلقاً ولو عن العامد .
--> " 1 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 373 / السطر 34 . " 2 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 373 / السطر 34 . " 3 " نفس المصدر . " 4 " تقدّم في الجزء الثالث : 331 .