السيد الخميني
89
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال قلت له : الدم يكون في الثوب عليّ وأنا في الصلاة ، قال : " إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصلّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ، ولا إعادة عليك ؛ ما لم يزد على مقدار الدرهم . وما كان أقلّ من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته من قبلُ أو لم تره . وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلاة كثيرة ، فأعد ما صلَّيت فيه " " 1 " . فالتفصيل فيها بين الثوب المنحصر وغيره ، وهو مسألة أُخرى . واحتمال أنّ قوله ( عليه السّلام ) : " وما كان أقلّ " أمر مستأنف ، لا من فروع الثوب المنحصر ، بعيد غايته . مع أنّه على فرضه يكون مخصوصاً بالناسي ؛ بمناسبة قوله ( عليه السّلام ) : " رأيته من قبلُ أو لم تره " بالتقريب المتقدّم . نعم ، عن " التهذيب " : " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء " بزيادة الواو ، وحذف " وما كان أقلّ " " 2 " وعن " الاستبصار " حذفه بلا زيادة الواو " 3 " . وفي نسخة من " التهذيب " مقروءة على المحدّث المجلسي كتبت الواو في ذيل السطر ، مع علامة النسخة ، يظهر منها أنّ نسخة الأصل بلا واو ، وفي نسخة زيادتها ، وليس فيها لفظ " من قبل " بعد قوله ( عليه السّلام ) : " رأيته " فتكون العبارة كذلك : " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشيء ؛ رأيته أو لم تره . . " إلى آخره .
--> " 1 " وسائل الشيعة 3 : 431 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 ، الحديث 6 . " 2 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 307 ، تهذيب الأحكام 1 : 254 / 736 . " 3 " انظر الحدائق الناضرة 5 : 307 ، جامع أحاديث الشيعة 2 : 178 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 28 ، الحديث 1621 .