السيد الخميني
68
كتاب الطهارة ( ط . ج )
مجرى العادة ؛ وتبعاً لذكر دم الجروح والقروح الذي يظهر من نفس الواقعة فيه العفو ، فدعوى العفو في المقام بهذا المعنى خالية عن الشاهد . وثانياً : لو فرض العفو ، لكن لا يلزم منه رفع اليد عن ظاهر الرواية وإطلاقها . ودعوى الانصراف ممنوعة ، وإلَّا فلقائل أن يدعي الانصراف في دليل المنع أيضاً ، فالأقوى عدم الفرق بين كونها في المحالّ وعدمه . الرابع : حكم ما لا تتمّ فيه بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس بناءً على عدم جواز حمل المتنجّس ، لا فرق بين ما تتمّ فيه الصلاة وغيره ؛ إن قلنا باستفادة عدم جوازه من غير ما دلّ على عدم جواز الصلاة في النجس ، كصحيحة زرارة " 1 " وغيرها ، ومنعنا صدق " الصلاة فيه " بالنسبة إلى المحمول ؛ لأنّ أدلَّة التجويز إنّما أجازت فيما لا تتمّ الصلاة فيها إذا كانت قذرة ، والمحمول خارج عنه فرضاً . نعم ، لو قلنا بصدق " الصلاة فيه " وقلنا باستفادة حكمه من الكبرى الدالَّة على عدم جواز الصلاة في النجس ، فمقتضى أدلَّة العفو التفصيل في المحمول أيضاً ، كالتفصيل في الملبوس . الخامس : جواز الصلاة فيما لا تتمّ فيه مهما كان جنسه ونجاسته قيل : " مقتضى إطلاق النصّ والفتوى ، عدم الفرق في العفو بين النجاسات التي من فضلات غير مأكول اللحم أو غيرها ، وكذا عدم الفرق بين ما يكون ما لا تتمّ من أعيان النجاسات كالخفّ المتخذ من جلد الميتة ،
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 45 .