السيد الخميني
67
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الثالث : في عدم اعتبار كون الملابس المعفوّ عنها في محالَّها اعتبر العلَّامة وجمع آخر - منهم الشيخ الأعظم أن تكون الملابس المعفوّ عنها في محالَّها مدعياً : " أنّه المتبادر من إطلاق النصّ ومعاقد الإجماعات ، فلو شدّ تكَّته في وسطه أو حملها على عاتقه لم تجز الصلاة " " 1 " . أقول : أمّا لو أخذها من محالَّها وحملها من غير تلبّس ، فعدم الجواز مبني على عدم جواز حمل المتنجّس ، وقد مرّ جوازه " 2 " . وأمّا مع التلبّس بها في غير محلَّها فالظاهر أيضاً الجواز ؛ لأنّ الظاهر من الروايات أنّ ما له هذا الوصف العنواني لصغره ، يكون تمام الموضوع لجواز الصلاة فيه من غير دخالة شيء آخر فيه . ولم يلحظ فيها حال الصلاة والمصلَّي فعلًا حتّى يقال : " إنّ المتبادر تلبّسه بها في محلَّها " . وتوهّم : أنّ الحكم مبني على العفو ، كما هو ظاهر تعبير الفقهاء ، وهو مناسب لكون تلك الألبسة في محلَّها . وبالجملة : معنى " العفو " أنّ المقتضي للمنع موجود ، لكن مصلحة التسهيل على المكلَّف أوجبت العفو عنها ، فيقتصر على ما إذا كانت في محلَّها . مدفوع أوّلًا : بأن لا إشعار في شيء من روايات الباب بالعفو ، ولم يتضح من تعبير بعض الفقهاء بذلك أن يكون مراده وجود الاقتضاء فيها ، بل الظاهر جريانه
--> " 1 " تحرير الأحكام 1 : 24 / السطر 24 ، قواعد الأحكام 1 : 8 / السطر 4 ، البيان : 96 ، كشف اللثام 1 : 434 ، الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 376 / السطر 10 . " 2 " تقدّم في الصفحة 51 .