السيد الخميني
66
كتاب الطهارة ( ط . ج )
مصلٍّ أو لا ، والرداء متصف بجواز الصلاة فيه ؛ صلَّى فيه مصلٍّ أو لا ، والعمامة من الثياب التي تتصف بالوصف العنواني أي جواز الصلاة فيها بأيّة هيئة كانت ، كما أنّ الرداء كذلك ؛ كان ملفوفاً أو لا . وبالجملة : لم يلحظ في الثياب هيئة فعلية ، بل الملحوظ نفس الثياب ، ولا شبهة في أنّ العمامة كالمئزر في صدق جواز الصلاة فيها . فما قد يقال : إنّ الروايات لولا الأمثلة المذكورة لا يبعد دلالتها على قول الصدوق ؛ لظهورها في أنّ المدار جواز الصلاة فيها وحدها بالفعل لا بالفرض " 1 " . غير وجيه ؛ لأنّ الظاهر منها النظر إلى ذات الثياب لا هيئاتها ، فكما أنّ الرداء بذاته يصدق عليه جواز الصلاة فيه ولو كان ملفوفاً ، كذلك العمامة ، فهي قطعة كرباس مثلًا يجوز الصلاة فيها ؛ أي يمكن جعلها ساتراً ، وهو ثابت لها بأيّة هيئة كانت . فلو لوحظ فعلية جواز الصلاة فيها حقيقة ، لا يصدق ذلك على شيء إلَّا مع جعله مئزراً بالفعل ، واعتبار ذلك مع كونه خلاف الضرورة ؛ للزوم البناء على العفو عن سائر الألبسة عدا الساتر الفعلي خلاف المتفاهم من الروايات . وبالجملة : الجواز الفعلي لا يصدق إلَّا مع فعلية التلبّس والتستّر به وهو غير مقصود بالبداهة ، والوصف العنواني صادق حتّى مع لفّه وكونه على هيئة العمامة . وأمّا النقض بالقلنسوة : بأنّه يمكن تغييرها بنحو يجوز الصلاة فيها فهو كما ترى .
--> " 1 " انظر مصباح الفقيه الطهارة : 597 / السطر 11 .