السيد الخميني
47
كتاب الطهارة ( ط . ج )
كصحيحة عبد الله بن سِنان قال : سأل أبي أبا عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر : إنّي أعير الذمّي ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ، ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عليّ ، فأغسله قبل أن أُصلَّي فيه ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : " صلّ فيه ، ولا تغسله من أجل ذلك ؛ فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه ، فلا بأس أن تصلَّي فيه حتّى تستيقن أنّه نجّسه " " 1 " . يعلم منها : أنّ غاية جواز الصلاة فيه العلم بتنجّسه ، ومقتضى الإطلاق ثبوت الحكم لمطلق النجاسات . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من المنيّ إلى أن قال - : فإن ظننت أنّه قد أصابه ، ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ، ثمّ صلَّيت فيه فرأيت فيه ؟ قال : " تغسله ولا تعيد الصلاة " . قلت : لِمَ ذلك ؟ قال : " لأنّك كنت على يقين من طهارتك ثمّ شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشكّ أبداً " . قلت : فإنّي قد علمت أنّه قد أصابه ، ولم أدرِ أين هو فأغسله ، قال : " تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقين من طهارتك . . " " 2 " إلى آخره . فإنّ المستفاد منها أنّ الطهارة من جميع القذارات ، لازمة في الصلاة . بل
--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 361 / 1495 ، وسائل الشيعة 3 : 521 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 74 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ، وسائل الشيعة 3 : 466 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 37 ، الحديث 1 .