السيد الخميني

46

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وكونَه على حالته الأصلية معناه : لا صلاة إلَّا بإزالة القذارة والتطهّر منها ، وهو غير ظاهر في شرطية الطهور ، بل غير ظاهر في شرطية الإزالة . بل لا يبعد دعوى ظهورها في أنّ النجاسة لمّا كانت مانعة عن الصلاة قال : " لا صلاة إلَّا بإزالتها " . ولو نوقش في ذلك ، فرفع اليد عن مثله أولى من رفع اليد عن الأدلَّة الكثيرة الدالَّة على مانعية النجاسة ؛ لو لم نقل بتعيّنه بلحاظ ما تقدّم " 1 " ، فالأقرب أنّ النجاسة مانعة ، لا الطهارة أو إزالة النجاسة شرط ، فما قيل : " من أنّ إزالة النجاسات واجبة شرطاً للصلاة " " 2 " لا يخلو من تسامح . عموم الحكم لمطلق النجاسات من غير فرق بين الثوب والبدن نعم ، يجب عقلًا إزالتها ؛ لمانعيتها عن الصلاة من غير فرق بين الواجبة والمندوبة ؛ لإطلاق الأدلَّة . ومن غير فرق بين أنواع النجاسات ؛ للإجماع المنقول عن جملة من الأصحاب " 3 " . بل لزومها في الجملة من الواضحات ، والنصوص في الموارد الخاصّة مستفيضة أو متواترة ؛ بحيث لا يبقى للناظر فيها شكّ في مانعية مطلق النجاسات بإلغاء الخصوصية عن الموارد المنصوصة ، من غير احتياج إلى دعوى الإجماع المركَّب " 4 " . بل المستفاد من جملة من الروايات عموم الحكم لمطلق النجاسات ،

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 42 . " 2 " تقدّم في الصفحة 39 . " 3 " انظر جواهر الكلام 6 : 89 ، الخلاف 1 : 476 477 ، السرائر 1 : 179 180 ، تذكرة الفقهاء 1 : 71 . " 4 " جواهر الكلام 6 : 89 .