السيد الخميني

344

كتاب الطهارة ( ط . ج )

النجاسة إلى ثوب المصلَّي أو بدنه . وبناء الأخبار الآتية على هذا الأصل ، إلَّا أنّ جماعة من أصحابنا اشتبه ذلك عليهم ، فزعموا أنّ الشمس تطهّر الأرض والبواري " " 1 " . ثمّ ذكر في ذيل بعض الأحاديث مؤيّداتٍ لما اختاره ، وحمل صحيحة زرارة الآتية ورواية أبي بكر الحضرمي على المعنى اللغوي ؛ أي عدم سراية القذر ، كقوله ( عليه السّلام ) : " كلّ شيء يابس زكي " " 2 " ليوافقا سائر الأخبار " 3 " . وعن جملة من الأصحاب القول بصحّة السجود عليها وبقائها على النجاسة " 4 " ، فيكون البناء على العفو في خصوص هذا الحكم . والمشهور البناء على الطهارة ، بل عن جملة منهم دعوى الإجماع عليها ، ففي " الخلاف " الإجماع على طهارة الأرض والحصر والبواري من البول " 5 " ، وعن " السرائر " الإجماع على التطهير بالشمس " 6 " ، وعن " كشف الحقّ " : " ذهب الإمامية إلى أنّ الأرض لو أصابها البول وجفّت بالشمس طهرت ، وجاز التيمّم منها " " 7 " وعن جملة منهم دعوى الشهرة عليها " 8 " .

--> " 1 " الوافي 6 : 231 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 49 / 141 ، وسائل الشيعة 1 : 351 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 31 ، الحديث 5 . " 3 " الوافي 6 : 231 و 232 و 234 . " 4 " انظر جواهر الكلام 6 : 258 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 79 ، المعتبر 1 : 446 . " 5 " الخلاف 1 : 218 219 و 495 . " 6 " السرائر 1 : 182 . " 7 " نهج الحقّ وكشف الصدق : 418 . " 8 " مختلف الشيعة 1 : 323 ، المهذّب البارع 1 : 252 ، مفاتيح الشرائع 1 : 79 ، الحدائق الناضرة 5 : 436 437 .