السيد الخميني
34
كتاب الطهارة ( ط . ج )
بناءً على أنّ المراد ب " المكان القذر " المتنجّس ، لا المكان الذي فيه عين النجس ، كما لا يبعد أن يكون منصرفاً إليه ، وإلَّا لخرجت عن الاستشهاد بها للمقام ، وتنسلك في الأدلَّة الدالَّة على كلام المحدّث الكاشاني . وهنا احتمال آخر في الرواية : هو أنّ المراد من قوله : " ثمّ يدخله " إرادة إدخاله فيه ، وقوله ( عليه السّلام ) : " يصبّ . . " إلى آخره ، بيان تطهير الكوز ، لكنّه بعيد . ومنها : الروايات التي تعرّضت لإكفاء الماء وإراقته ، مع السكوت عن حكم الإناء ، مع اقتضاء المقام بيانه لو تنجّس ، كصحيحة أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن ( عليه السّلام ) عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ، قال : " يكفئ الإناء " " 1 " وصحيحة أبي بصير " 2 " وغيرهما " 3 " . ونظيرها موثّقة السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) : " إنّ عليّاً ( عليه السّلام ) سئل عن قدر طبخت ، وإذا في القدر فأرة ، قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل " " 4 " . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : " إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائباً
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 39 / 105 ، وسائل الشيعة 1 : 153 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 7 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 38 / 103 ، الإستبصار 1 : 20 / 46 ، وسائل الشيعة 1 : 154 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 11 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 1 : 151 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 2 و 4 و 7 و 10 و 14 . " 4 " الكافي 6 : 261 / 3 ، وسائل الشيعة 24 : 196 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 44 ، الحديث 1 .