السيد الخميني
331
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ثيابنا ، قال : " ما بذا بأس لا تغسله ؛ كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر " " 1 " . والظاهر جبر سندها بالشهرة ؛ لنقل جمع من الأعيان الشهرة على الحكم الثاني من الحكمين المتقدّمين " 2 " ، وليس في المسألة دليل صالح للاتكال عليه إلَّا المرسلة ، ولهذا لم يرمها صاحب " المدارك " بالضعف " 3 " . وقال الأردبيلي بعد الإشكال في طريقها : " وقد يقال : ينجبر بالشهرة ، وفيه تأمّل " " 4 " والظاهر تأمّله في الانجبار بالشهرة ، لا في تحقّقها ، ولعلَّه استشكل في أصل الانجبار بها ، أو ثبوت اتكالهم عليها . أقول : في مثل هذا الحكم المخالف للقواعد المفقود فيه الدليل إلَّا المرسلة والمرسلة الآتية " 5 " على إشكال فيها يطمئنّ النفس بأنّ اتكالهم كان عليها ، وهذا يكفي في الجبر . ولا إشكال في دلالتها على مطهّريته بمجرّد الإصابة ؛ من غير لزوم خروج الغسالة أو شرط آخر فيما يعتبر في الغسل بالماء القليل ، ولازمه عدم انفعاله ؛ إذ لو انفعل لما يمكن التطهير به مع بقاء الغسالة ، فتدلّ على الحكمين . ثمّ إنّ قوله : " أمرّ في الطريق . . " إلى آخره في صدرها ، سؤال عن مورد يظنّ بكون ما سال من الميزاب نجساً ؛ فإنّ المراد ب " توضّي الناس " إمّا
--> " 1 " الكافي 3 : 13 / 3 ، وسائل الشيعة 1 : 146 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 6 ، الحديث 5 . " 2 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 ، الحدائق الناضرة 1 : 220 و 222 ، مشارق الشموس : 211 / السطر 8 ، مستند الشيعة 1 : 28 . " 3 " مدارك الأحكام 2 : 376 . " 4 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 256 . " 5 " سيأتي في الصفحة 333 .