السيد الخميني
322
كتاب الطهارة ( ط . ج )
فيمكن أن أقرّه على عدم الصحّة ، وأراد ب " الصلاة " الصلاة عرياناً . والظنّ الخارجي بأنّ المراد الصلاة فيه قد مرّ حاله . وأمّا صحيحة الحلبي الأُخرى : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يكون له الثوب الواحد ، فيه بول لا يقدر على غسله ، قال : " يصلَّي فيه " " 1 " . فمن المحتمل قريباً وقوع التقطيع فيها ؛ فإنّ الحلبي روى ثلاث روايات : الأولى : ما تقدّمت ، وهي متعرّضة لحكم الثوب الذي أجنب فيه . والثانية : متعرّضة لحكم البول ؛ وهي أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل . . " إلى آخره التي تقدّمت آنفاً . والثالثة : قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يجنب في الثوب ، أو يصيبه بول ، وليس معه ثوب غيره ، قال : " يصلَّي فيه إذا اضطرّ إليه " " 2 " . فيحتمل أن تكون الثالثة هي الأصل ، والأُوليان تقطيعاً منها ؛ إذ من البعيد أن يسأل الحلبي أبا عبد الله ( عليه السّلام ) تارة : عن الثوب الذي أجنب فيه ، وأُخرى : عن الثوب الذي أصابه البول ، وثالثة : عن كليهما ، فقيد الاضطرار غير مذكور للتقطيع . وهذا وإن كان غير مرضي في غير الباب ، لكن يوجب فيه نحو وهن فيها لخصوصية فيه ، والرواية الثالثة إمّا ظاهرة في الاضطرار في اللبس ؛ لبرد أو ناظر محترم ، أو محتملة له ، فلا يمكن معه استفادة الإطلاق منها . فبقيت صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلَّه دم ، يصلَّي فيه ، أو
--> " 1 " الفقيه 1 : 160 / 753 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 3 . " 2 " تهذيب الأحكام 2 : 224 / 883 ، وسائل الشيعة 3 : 485 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 7 .