السيد الخميني

323

كتاب الطهارة ( ط . ج )

يصلَّي عرياناً ؟ قال : " إن وجد ماءً غسله ، وإن لم يجد ماءً صلَّى فيه ، ولم يصلّ عرياناً " " 1 " فهي صريحة الدلالة وصحيحة السند . لكن ربّما يمكن الخدشة فيها : بأنّ الظاهر من " إصابة الثوب " أنّه وجده مطروحاً كاللقطة ، فكيف أجاز التصرّف والصلاة فيه ؟ ! وهو نحو وهن فيها . ولو نوقش في الخدشات بضعف الاحتمالات المتطرّقة ، وظهورها في صحّة الصلاة في الثوب النجس ، كما هو الصواب ، يمكن أن يقال : إنّ وجه الجمع بينها وبين موثّقة سَماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ، وليس معه إلَّا ثوب فأجنب فيه ، وليس يجد الماء ، قال : " يتيمّم ويصلَّي عرياناً قائماً يومي إيماء " " 2 " . ونحوها روايته الأُخرى ، إلَّا أنّ فيها : " ويصلَّي قاعداً " " 3 " وعن الكليني والشيخ رواية الموثّقة أيضاً كذلك " 4 " . ومصحّحةِ الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلَّا ثوب واحد ، وأصاب ثوبه منيّ ، قال : " يتيمّم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعاً ، فيصلَّي فيومئ إيماء " " 5 " .

--> " 1 " تهذيب الأحكام 2 : 224 / 884 ، وسائل الشيعة 3 : 484 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 45 ، الحديث 5 . " 2 " تهذيب الأحكام 1 : 405 / 1271 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 3 . " 3 " وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 1 . " 4 " الكافي 3 : 396 / 15 ، تهذيب الأحكام 2 : 223 / 881 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 406 / 1278 ، و 2 : 223 / 882 ، وسائل الشيعة 3 : 486 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 46 ، الحديث 4 .