السيد الخميني
32
كتاب الطهارة ( ط . ج )
وابن إدريس " " 1 " بأن يقال : إنّ التأثير في التنجيس ، عبارة أُخرى عن صيرورة الملاقي محكوماً بنجاسته شرعاً ، فلا بدّ من تأثيره ، وهلمّ جرّاً . وفيه : مضافاً إلى إمكان أن يكون الكلام في مقابل ابن إدريس والعلَّامة ، فمن البعيد استفادة الوسائط الكثيرة منه أنّ دعوى عدم معرفة الخلاف غير دعوى عدم الخلاف أو الإجماع . هذا مع ما تقدّم من عدم كون المسألة إجماعية في الطبقة الأُولى ، وعدم تعرّض تلك الطبقة بل الطبقة الثانية أيضاً للمسألة . الشواهد الداخلية والخارجية في المقام ثمّ إنّ هاهنا شواهد داخلية وخارجية على عدم تنجّس الملاقيات مع الوسائط المتعدّدة : أمّا الأولى : فيمكن الاستشهاد عليه بروايات : منها : موثّقة عمّار الساباطي : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل يجد في إنائه فأرة ، وقد توضّأ من ذلك الإناء مراراً ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفأرة متسلَّخة ، فقال : " إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضّأ أو يغسل ثيابه ، ثمّ فعل ذلك بعد ما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ، ويغسل كلّ ما أصابه ذلك الماء ، ويعيد الوضوء والصلاة . . " " 2 " إلى آخره . فإنّ الظاهر أنّ الإناء المسؤول عنه ، هو مثل الحبّ الذي كان متعارفاً في
--> " 1 " معالم الدين ( قسم الفقه ) 2 : 572 . " 2 " الفقيه 1 : 14 / 26 ، تهذيب الأحكام 1 : 418 / 1322 ، وسائل الشيعة 1 : 142 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 4 ، الحديث 1 .