السيد الخميني

73

كتاب الطهارة ( ط . ج )

إلى غير ذلك وإن كان للمناقشة فيها أو في جلَّها مجال . بل الظاهر أنّ الذكاة في مقابل الميتة في الروايات ، لا بمعنى الطاهرة ، ولا الذبح مطلقاً كيفما كان ، كما لعلَّه يأتي التنبيه عليه " 1 " . ويمكن الاستدلال للمطلوب بقوله تعالى * ( إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه رِجْسٌ ) * " 2 " . بدعوى : أنّ الظاهر رجوع الضمير إلى جميع المذكورات ؛ فإنّ قوله تعالى * ( فَإِنَّه رِجْسٌ ) * تعليل لاستثنائها من الحلَّية ، فلا يناسب أن يجعل تعليلًا للأخير فقط ، وإهمال التعليل في غيره . وإن كان للتأمّل فيه مجال ، كالتأمّل في كون " الرجس " بمعنى النجس وإن لا يبعد ذلك . وفيما ذكرنا من الأخبار كفاية . نعم ، في الاستدلال للمطلوب " 3 " بمثل موثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سئل عن الخنفساء . . إلى أن قال كلّ ما ليس له دم فلا بأس " 4 " ، وصحيحةِ ابن مُسكان عنه ( عليه السّلام ) قال كلّ شيء يسقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك ، فلا بأس " 5 " محلّ إشكال ؛ لأنّ الكلَّية في طرف نفي البأس عمّا ليس له دم ، لا تثبت الكلَّية في الطرف المقابل .

--> " 1 " يأتي في الصفحة 86 . " 2 " الأنعام ( 6 ) : 145 . " 3 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 340 / السطر 6 . " 4 " تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ، وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 230 / 666 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 3 .