السيد الخميني
62
كتاب الطهارة ( ط . ج )
لكنّ الإنصاف : أنّ إنكار شمول إجماع " الخلاف " المصرّح بأنّ المنيّ كلَّه نجس من الإنسان وغير الإنسان ، والرجل والمرأة لغير ذي النفس مكابرة . مع أنّه استدلّ بالآية أيضاً كما استدلّ بها السيّد ، ومن هنا يمكن دعوى شمول معقد إجماع السيّد وابن زهرة لمطلق الحيوان ذي النفس وغيره ، وإنّما استدلَّوا بالآية في مقابل بعض العامّة القائل بالطهارة مطلقاً " 1 " ، فاستدلالهم بها لنفي السلب الكلَّي ، لا لإثبات جميع المدّعى ، وإنّما دليلهم على جميعه الإجماع والروايات الواردة من الطريقين " 2 " . وقد حكي الإجماع بقول مطلق زائداً على ما ذكرناه عن " المسائل الطبرية " ، و " المنتهي " ، و " كشف الحقّ " ، و " السرائر " " 3 " ، وإن قال صاحب " مفتاح الكرامة " : " بأنّه لم أجده في " السرائر " وإنّما نصّ على نجاسة المنيّ بقول مطلق من غير نقل إجماع " " 4 " . وعن شرح الفاضل : " أنّ ظاهر الأكثر على نجاسة منيّ غير ذي النفس " " 5 " . وعن " نهاية الإحكام " و " الذكرى " و " الدروس " و " الروض " و " الروضة " أنّه لا فرق بين الآدمي وغيره والحيوان البرّي والبحري كالتمساح " 6 " ، مع أنّه من
--> " 1 " بداية المجتهد 1 : 84 ، المجموع 2 : 553 554 . " 2 " تقدّمت بعض الروايات من طرقنا في الصفحة 53 وما بعدها ، وأمّا من طرق العامّة فراجع الخلاف 1 : 490 ، صحيح البخاري 1 : 168 ، الباب 164 ، صحيح مسلم 1 : 302 ، الباب 32 . " 3 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 136 / السطر الأخير ، منتهى المطلب 1 : 161 / السطر 22 ، نهج الحقّ وكشف الصدق : 419 ، السرائر 1 : 178 . " 4 " مفتاح الكرامة 1 : 137 / السطر 1 . " 5 " انظر مفتاح الكرامة 1 : 137 / السطر 9 . " 6 " نهاية الإحكام 1 : 267 ، ذكرى الشيعة 1 : 111 ، الدروس الشرعيّة 1 : 123 ، روض الجنان : 162 / السطر 17 ، الروضة البهيّة 1 : 284 .