السيد الخميني

63

كتاب الطهارة ( ط . ج )

غير ذي النفس ظاهراً . وهو الظاهر ممّن لم يقيّده بغير ذي النفس ، ك " الوسيلة " ، و " المراسم " ، و " إشارة السبق " " 1 " . بل لم يحك عن أحد قبل المحقّق التفصيل بين ذي النفس وغيره ، ولا تقييد المنيّ بذي النفس ، مع تقييدهم الميتة به " 2 " ، وهو ممّا يؤكَّد الإطلاق ، فحينئذٍ كيف يسوغ دعوى الشهرة جزماً ، بل تقريب الإجماع من السيّد في محكيّ " الرياض " " 3 " ، ودعوى الإجماع من صاحب " مجمع البرهان " ، وصاحب " الجواهر " " 4 " ، واستظهار عدم الخلاف من الشيخ الأعظم ؟ ! " 5 " فالمسألة مشكلة ؛ من أجل إمكان دعوى إطلاق الأدلَّة ومعاقد الإجماعات المتقدّمة ، بل عموم معقد إجماع " الخلاف " . ومن إمكان دعوى الانصراف بالنسبة إلى غير ذي النفس ، خصوصاً مع عدم العلم بكونه ذا منيّ . بل ومن بعض أنواع ذي النفس . والاحتياط لا يترك مطلقاً ؛ وإن كان التفصيل أشبه بالقواعد بعد قوّة دعوى الانصراف عن غير ذي النفس ، والجزم بعدم التفصيل بين أقسام ذي النفس بعد شمول المطلقات لبعضها ، كما تقدّم ، والله العالم .

--> " 1 " الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 ، المراسم : 55 ، إشارة السبق ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 119 / السطر 36 . " 2 " المقنعة : 72 ، إشارة السبق ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 120 / السطر 1 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 78 . " 3 " رياض المسائل 2 : 346 . " 4 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 303 ، جواهر الكلام 5 : 290 . " 5 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 338 / السطر 28 .