السيد الخميني

45

كتاب الطهارة ( ط . ج )

الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ؛ لأنّ لبنها يخرج من مثانة أُمّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا من بوله قبل أن يطعم ؛ لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين " 1 " . فمع اشتمالها على ما يخالف الإجماع والاعتبار ، ومعارضتها لصحيحة الحلبي المصرّحة بالتسوية " 2 " ، وإمكان كون التصريح بها لدفع مثل ما صدر تقيّة ، وإمكان أن يقال : إنّه لا يغسل من بوله وإن صبّ عليه ، فيكون طريق جمع بينها وبين روايات الصبّ ، لا تصلح لإثبات حكم مخالف للإجماع والأدلَّة العامّة والخاصّة . طهارة بول ورجيع ما لا نفس له ومنها : لا ينبغي الإشكال في طهارة رجيع ما لا نفس له إذا كان من غير ذوات اللحوم ، كالذباب والخنفساء ونحوهما وإن حكي عن " المعتبر " التردّد فيه " 3 " لانصراف أدلَّة ما لا يؤكل لحمه عنها بلا إشكال . وتوهّم أعمّية ما لا يؤكل من السالبة بسلب الموضوع ، في غاية السقوط . وأمّا ما لا نفس له من ذوات اللحوم ، ففي طهارة بولها ورجيعها ، ونجاستهما ، والتفصيل بين البول والرجيع بنجاسة الأوّل دون الثاني ، وجوه . والظاهر عدم إجماع في المسألة يمكن الاتكال عليه في إثبات شيء ممّا ذكر ؛ وإن قال صاحب " الحدائق " : " الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب

--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 250 / 718 ، وسائل الشيعة 3 : 398 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 3 ، الحديث 4 . " 2 " تقدّم في الصفحة 42 ، الهامش 7 . " 3 " المعتبر 1 : 411 .