السيد الخميني

46

كتاب الطهارة ( ط . ج )

في طهارة رجيع ما لا نفس له ، كالذباب ونحوه " " 1 " . ويشعر قول العلَّامة في " التذكرة " بعدم الخلاف بيننا ؛ حيث نسب الخلاف إلى الشافعي قال : " رجيع ما لا نفس له سائلة كالذباب والخنافس طاهر ؛ لأنّ دمه طاهر ، وكذا ميتته ، وروث السمك ، وللشافعي في الجميع قولان " " 2 " انتهى . لكن مع احتمال أن يكون دعوى عدم الخلاف في مثل الذباب ممّا لا لحم له ، وهو مسلَّم ، أنّ ذلك غير مجدٍ . مع ما نرى من إطلاق كلام كثير من الأصحاب ، كصاحب " الوسيلة " ، و " النهاية " ، و " المراسم " ، و " الغنية " ، و " إشارة السبق " " 3 " ، ولا يبعد الاستظهار من " الناصريات " ، ومحكيّ " المقنعة " ، و " الخلاف " ، و " الجمل " ، و " النافع " ، و " الدروس " " 4 " ، مع تقييد بعضهم في الميتة والدم بما لا نفس له ممّا يؤكَّد الإطلاق . والإطلاق معقد لا خلاف " الغنية " ومحكيّ " الخلاف " " 5 " . والإنصاف : أنّ المسألة اجتهادية لا إجماعية ، ومنشأ الخلاف يمكن أن يكون اختلافهم في فهم الإطلاق من الروايات الدالَّة على نجاسة العذرة التي

--> " 1 " الحدائق الناضرة 5 : 13 . " 2 " تذكرة الفقهاء 1 : 51 . " 3 " الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 78 ، النهاية : 51 ، المراسم : 55 ، غنية النزوع 1 : 40 ، إشارة السبق ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 119 / السطر 34 . " 4 " الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهيّة : 216 / السطر 31 ، المقنعة : 69 ، الخلاف 1 : 485 ، الجمل والعقود ، ضمن الرسائل العشر : 171 ، المختصر النافع : 18 ، الدروس الشرعيّة 1 : 123 . " 5 " غنية النزوع 1 : 40 ، الخلاف 1 : 485 .