السيد الخميني
445
كتاب الطهارة ( ط . ج )
على خلافها ، كما في حسنة حُمران والإسلام : ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلَّها ، وبه حقنت الدماء " 1 " وغيرها ممّا تقدّم ذكرها . والإنصاف : أنّ دعوى كون الإسلامِ عبارةً عن مجموع ما جاء به النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وتركِ الالتزام ببعضها بأيّ نحو موجباً للكفر ، ممّا لا يمكن تصديقها ، ولهذا فإنّ الشيخ الأعظم لم يلتزم به بعد الكرّ والفرّ . ومع الإغماض عمّا تقدّم ، يلزم من دليله كفر كلّ من أنكر شيئاً ممّا يطلب فيه الاعتقاد ولو لم يكن ضرورياً ، كبعض أحوال القبر والبرزخ والقيامة ، وكعصمة الأنبياء والأئمّة ( عليهم السّلام ) ونظائرها . والتفكيك بين الضروري وغيره خروج عن التمسّك بهذا الدليل . ثمّ إنّ اندراج منكر المعاد أيضاً في الكفّار حقيقة ، ودعوى كون الإسلام عبارة عن الاعتقاد بالأركان الأربعة ، والاعتقاد بالمعاد داخل في ماهيته ، أيضاً لا يخلو من إشكال ، بل منع ؛ لإطلاق الأدلَّة المتقدّمة الشارحة لماهية الإسلام الذي به حقنت الدماء " 2 " ، وقوّةِ احتمال أن يكون الارتكاز المدعى لأجل وضوح عدم الجمع بين الاعتقاد بالنبوّة وإنكار المعاد ، الذي لأجل كمال بداهة كونه من الإسلام عدّ في الأُصول . فدعوى كون الإسلام هو الاعتقاد بالألوهية والتوحيد والنبوّة ، غير بعيدة . وكلامنا هاهنا في مقام الثبوت والواقع ، وإلَّا فمنكر الضروري سيّما مثل المعاد محكوم بالكفر ظاهراً ، ويعدّ منكراً للُالوهية أو النبوّة . بل لا يقبل قوله إذا
--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 436 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 435 437 .