السيد الخميني

44

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وأمّا ما ورد في قضيّة الحسنين ( عليهما السّلام ) في رواية الراوندي و " الجعفريات " عن عليّ ( عليه السّلام ) : من عدم غسل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ثوبه من بولهما قبل أن يطعما " 1 " ، فلا تنافي الروايات ؛ لأنّ " الغسل " منصرف أو حقيقة فيما يتعارف من انفصال الغسالة ، وهو غير لازم ، فلم يفعل النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ولا ينافي لزوم الصبّ ، كما تشهد به رواية الصدوق في " معاني الأخبار " : " أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) اتي بالحسن بن عليّ ( عليه السّلام ) فوضع في حجره فبال ، فقال لا تزرموا ابني ثمّ دعا بماء فصبّ عليه " " 2 " . بل لا يبعد أن تكون القضيّة واحدة . بل ورد في مولانا الحسين ( عليه السّلام ) شبه القضيّة فقال مهلًا يا أُمّ الفضل ، فهذا ثوبي يغسل ، وقد أوجعت ابني " 3 " . وفي رواية فقال مهلًا يا أُمّ الفضل ، إنّ هذه الإراقة الماء يطهّرها ، فأيّ شيء يزيل هذا الغبار عن قلب الحسين ( عليه السّلام ) ؟ ! " 4 " . مضافاً إلى أنّ الروايات الواردة في القضيّتين ، ضعاف لا ركون إليها لإثبات حكم . وأمّا رواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) قال : لبن

--> " 1 " راجع نوادر الراوندي ، ضمن الفصول العشرة : 39 ، الجعفريات ، ضمن قرب الإسناد : 12 / السطر 11 ، مستدرك الوسائل 2 : 554 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 2 ، الحديث 2 و 4 . " 2 " معاني الأخبار : 211 / 1 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 4 . " 3 " الملهوف على قتلى الطفوف : 92 ، وسائل الشيعة 3 : 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 5 . " 4 " مستدرك الوسائل 2 : 557 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 5 .