السيد الخميني

415

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وفيه : أنّها أعمّ من الذاتية ، كما تشعر أو تدلّ على العرضية نفس الروايات . مع أنّها لا تقاوم الأدلَّة الصريحة أو كالصريحة بطهارتهم ، كما مرّت " 1 " . فتحصّل من جميع ذلك : أنْ لا دليل على نجاسة أهل الكتاب ولا الملحدين ما عدا المشركين ، بل مقتضى الأصل طهارتهم . بل قامت الأدلَّة على طهارة الطائفة الأولى . بل هي مقتضى الأخبار الكثيرة الدالَّة على جواز تزويج الكتابية " 2 " واتخاذها ظِئراً " 3 " ، وتغسيل الكتابي للميّت المسلم بعض الأحيان " 4 " . . إلى غير ذلك . ويؤيّدها مخالطة الأئمّة ( عليهم السّلام ) وخواصّهم للعامّة غير المتحرّزين عن معاشرتهم . فالمسألة مع هذه الحال التي تراها لا ينبغي وقوع خطأ عمّن له قدم في الصناعة فيها ، فضلًا عن أكابر أصحاب الفنّ ومهرة الصناعة ، فكيف بجميع طبقاتهم ؟ ! ومن ذلك يعلم : أنّ المسألة معروفة بينهم من الأوّل ، وأخذ كلّ طائفة من سابقتها . . وهكذا إلى عصر الأئمّة ( عليهم السّلام ) والتمسّك بالأدلَّة أحياناً ليس لابتناء الفتوى عليها . ولقد أجاد العلَم المحقّق صاحب " الجواهر " قدّس الله نفسه حيث قال : " فتطويل البحث في المقام تضييع للأيّام في غير ما أعدّ له الملك العلَّام " " 5 " وتعريض بعض الأجلَّة عليه " 6 " وقع في غير محلَّه ، وخروجٌ عن الحدّ في حقّ

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 411 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 20 : 536 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 2 . " 3 " راجع وسائل الشيعة 21 : 464 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، الباب 76 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 2 : 515 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل الميّت ، الباب 19 . " 5 " جواهر الكلام 6 : 44 . " 6 " مصباح الفقيه ، الطهارة : 562 / السطر 24 .