السيد الخميني

416

كتاب الطهارة ( ط . ج )

من عجز البيان عن وصفه ، وعقم الدهر عن الإتيان بمثله في التحقيق والتدقيق ، والكرّ والفرّ ، والرتق والفتق ، وجودة الذهن ، وثقابة الفكر ، والإحاطة بأطراف المسائل والآثار والدلائل ، شكر الله سعيه ، ونضّر الله وجهه ، وجزاه الله عنّا وعن الإسلام أفضل الجزاء . عدم الفرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلَّه الحياة وغيره ثمّ إنّه لا فرق في نجاسة الكفّار بين ما تحلَّه الحياة وما لا تحلَّه ، لا للآية الكريمة المتقدّمة " 1 " الظاهرة في نجاسة المشرك الذي هو الموجود الخارجي بجميع أجزائه ، ك " الكلب " الذي هو اسم للموجود كذلك ، وتتميمه بعدم القول بالفصل . ولا لما دلّ على نجاسة الناصب بعنوانه الشامل لما ذكر " 2 " ، وتتميمه بما ذكر ؛ وإن كان لهما وجه . بل لإطلاق معاقد الإجماعات وإطلاق فتاوى الأصحاب " 3 " ؛ لعدم تعقّل طهارة ما لا تحلَّه الحياة من الكفّار وعدم استثناء الفقهاء ، مع شمول اللفظ للموجود بجميع أجزائه ، وهل هذا إلَّا الفتوى بغير ما أنزل الله تعالى ، وهل ترى أنّ استثناء ما لا تحلّ في الميتة وقع من باب الاتفاق ، كعدم الاستثناء هاهنا ؟ ! ولو كان اللفظ غير شامل له عندهم ، واحتمل خطأ الكلّ في مثل هذا الأمر

--> " 1 " تقدّمت في الصفحة 399 . " 2 " تقدّمت في الصفحة 412 413 . " 3 " تقدّمت في الصفحة 391 392 .