السيد الخميني

40

كتاب الطهارة ( ط . ج )

خرجت بالليل وقد بالت وراثت ، فيضرب أحدها برجله أو يده ، فينضح على ثيابي ، فأُصبح فأرى أثره فيه ، فقال ليس عليك شيء " 1 " . والظاهر أنّ المراد بالدابّة عند الإطلاق الخيل وأخواه ، كما تشهد به رواية زرارة الآتية . نعم ، يحتمل في رواية النخّاس عدم العلم بوصول البول إلى ثيابه ، لكن بعد فرض أنّها بالت وراثت ، مع كون بولها وروثها في مكان واحد ، فلا محالة لو كانت الأبوال نجسة صارت الأرواث بملاقاتها نجسة ، سيّما مع فرض دوابّ كثيرة في مكان واحد . فنفي البأس عن الروث دليل على عدم البأس في أبوالها أيضاً . ومنه يظهر إمكان الاستيناس أو الاستدلال للمقصود ببعض ما دلَّت على نفي البأس في الأرواث " 2 " . وفي رواية زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) : في أبوال الدوابّ تصيب الثوب ، فكرهه . فقلت : أليس لحومها حلالًا ؟ فقال بلى ، ولكن ليس ممّا جعله الله للأكل " 3 " . بدعوى ظهور " كرهه " في الكراهة وإن لا تخلو من إشكال . وفي موثّقة ابن بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّ

--> " 1 " الكافي 3 : 58 / 10 ، وسائل الشيعة 3 : 407 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 2 . " 2 " راجع وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 1 و 3 و 16 . " 3 " الكافي 3 : 57 / 4 ، وسائل الشيعة 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 7 .