السيد الخميني
41
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد ؛ لا تقبل تلك الصلاة حتّى يصلَّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله . ثمّ قال يا زرارة ، هذا عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز . . " 1 " إلى آخره . إلى غير ذلك ممّا هو نصّ في الطهارة وعدم البأس ، والجمع بينها وبين ما أمر فيها بالغسل عقلائي ؛ بحمل الثانية على رجحان التنزّه عنها . ولقد أطنب صاحب " الحدائق " في المقام ، وأتى بغرائب ، وأطال اللسان على محقّقي أصحابنا بزعم تنبّهه على أُمور غفل عنها المحصّلون " 2 " ، ولولا مخافة تضييع الوقت لسردت إيراداته مع ما يرد عليها ، لكنّ الأولى الغضّ عنها بعد وضوح المسألة . نجاسة بول الرضيع وأمّا بول الرضيع ، فلم ينقل الخلاف في نجاسته إلَّا عن ابن الجنيد ، فإنّه قال : " بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلَّا أن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً ، فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس " " 3 " .
--> " 1 " الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلَّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 2 " الحدائق الناضرة 5 : 20 31 . " 3 " انظر مختلف الشيعة 1 : 301 .