السيد الخميني

382

كتاب الطهارة ( ط . ج )

العنب . وإطلاقها على غيرها بضرب من التأويل " 1 " ، فراجع . وأمّا كلمات الأصحاب فبين ظاهرة في ذلك ؛ لأنّ مقابلة المسكرات مع الفقّاع في كلماتهم في أبواب النجاسات والأشربة المحرّمة والمكاسب المحرّمة والحدود ظاهرة في أنّه بعنوانه موضوع الحكم لا لإسكاره ، ولا لصدق " الخمر " عليه . مضافاً إلى أنّه لم نرَ استدلالهم على خلاف العامّة في حرمته بظاهر القرآن ، فقد استدلَّوا عليه تارة : بروايات من طرقهم ، وأُخرى : بدليل الاحتياط ، ولو أمكن الاستدلال عليه بظاهر الآية ولو بوجه لاستدلَّوا عليه ، سيّما علم الهدى ( رضي الله عنه ) الذي عمل " الانتصار " لانتصار الحقّ وإزهاق الباطل ، جزاه الله عن الإسلام أفضل جزاء ، ومن دأبه التشبّث بظواهر الآيات عليهم حيثما أمكن . مع أنّه من أئمّة الأدب واللسان . وكذا شيخ الطائفة في " خلافه " بل وابن زهرة " 2 " . وقد تمسّك الشيخ في حدود " نهايته " لإثبات أحكام الخمر له بثبوت سوائيته مع الخمر من أئمّة آل محمّد عليهم الصلاة والسلام " 3 " . وبالجملة : يظهر من كلمات أصحابنا عدم كونه خمراً أو مسكراً ، وليست حرمته لهما ؛ ففي " النهاية " بعد ذكر المسكرات : " وحكم الفقّاع حكم الخمر على السواء " " 4 " .

--> " 1 " تقدّم في الصفحة 260 . " 2 " الانتصار : 197 ، الخلاف 5 : 489 490 ، غنية النزوع 1 : 41 . " 3 " النهاية : 713 . " 4 " النهاية : 591 .