السيد الخميني

380

كتاب الطهارة ( ط . ج )

فقلت له : هذا رأي رأيته ، أو شيء ترويه ؟ فقال : أخبرني هشام بن الحكم : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الفُقّاع ، فقال لا تشربه ؛ فإنّه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله " 1 " . ولا مجال للتردّد في الحكم بعد ذلك الاشتهار وتلك الإجماعات . ولو نوقش في الرواية بضعف السند بل وعدم العلم بالجبر ؛ لاشتراطه بإحراز الاستناد ، وهو ممنوع لما تصحّ المناقشة في دلالة الروايات المتظافرة الآتية " 2 " الحاكمة بأنّه خمر بعينها أو من الخمر أو خمرة استصغرها الناس إلى غير ذلك ، فإنّها : إمّا تدلّ على خمريته ومسكريته واقعاً ، فقد فرغنا عن نجاسة المسكرات المائعة " 3 " . وإمّا تدلّ على التنزيل منزلته حكماً ، فلا شبهة في استفادة عموم التنزيل مع هذه التعبيرات والتأكيدات ، ولولا كونه بمنزلته في جميع الآثار ، لما صحّ هذا التنزيل بهذا اللسان الأكيد . والشاهد عليه ثبوت حكم شارب الخمر عليه " 4 " فلا ينبغي الإشكال في نجاسته وحرمته .

--> " 1 " الكافي 6 : 423 / 7 ، تهذيب الأحكام 1 : 282 / 828 ، وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 5 . " 2 " يأتي في الصفحة 385 . " 3 " تقدّم في الصفحة 237 . " 4 " كما في رواية ابن فضّال ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) أسأله عن الفقّاع فقال : هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر . راجع وسائل الشيعة 25 : 360 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 و 11 ، والباب 28 ، الحديث 1 .