السيد الخميني

370

كتاب الطهارة ( ط . ج )

مع أنّ العصير بنفسه ليس موضوع الحكم ، فلا محيص من أن يقال : إنّ الموضوع عصير العنب ونحوه ، ومن الواضح أنّه ليس للزبيب والتمر بلا نقع في الماء عصير ، ومعه يَجذب الماءَ الخارجي ، وهو ليس عصير الزبيب ؛ فإنّ المتفاهم من " عصير الشيء " هو عصيره بالذات ، لا بمداخلة شيء أجنبي فيه وإخراجه منه . نعم ، لو دلّ دليل على " أنّ عصير الزبيب أو التمر إذا غلى يحرم " لا يكون بدّ إلَّا بالحمل على الماء الخارجي المعصور منه بعد نقعه فيه ، وهو مفقود ، وإطلاق " العصير " لا يحمل إلَّا على ما بنفسه عصير الشيء ، فالعصير منحصر بالعنب أو ما يشبهه . مضافاً إلى أنّ الزبيب المنقوع في الماء ، لا يجذب من الماء ما يمكن أن يعصر منه شيء معتدّ به ، بل دائماً يكون المعصور منه مستهلكاً في الماء المصبوب فيه ، فلا يطلق على المجموع " العصير " . وكالروايات الواردة في خصوص الزبيب ، كمرسلة الساباطي أو موثّقته " 1 " قال : " وصف لي أبو عبد الله ( عليه السّلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتّى يصير حلالًا . . " " 2 " . وموثّقته عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : " سئل عن الزبيب كيف طبخه حتّى يشرب حلالًا . . " " 3 " إلى آخره . فذكر فيهما كيفية طبخه ، وأمر بالإغلاء حتّى يذهب الثلثان .

--> " 1 " تقدّم وجه الترديد في الصفحة 307 ، الهامش 3 . " 2 " الكافي 6 : 424 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 289 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 2 . " 3 " الكافي 6 : 425 / 2 ، وسائل الشيعة 25 : 290 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 3 .