السيد الخميني
369
كتاب الطهارة ( ط . ج )
والإسكار لا لحرمته " " 1 " لا ينبغي الإصغاء إليه ؛ لأنّ مجرّد الاحتمال لا يوجب جواز رفع اليد عن الظاهر المتفاهم عرفاً . وإطلاقُ " الفاسد " على ما يكون مَعْرضاً للإسكار على فرض تسليم دعوى : أنّ إصابة النار توجب تسريع الإسكار والمعرضية له مجازٌ لا يصار إليه بلا وجه ، ولم يظهر ولو إشعاراً التفكيك بين ما غلى بنفسه وغيره ، بل ظاهرها عدم التفكيك كما لا يخفى ، فالعمدة ما مرّ . حول التمسّك بباقي الروايات لحرمة العصير الزبيبي ثمّ إنّه قد يتمسّك للتحريم بوجوه مخدوشة " 2 " ، كعموم قوله ( عليه السّلام ) كلّ عصير أصابته النار فهو حرام . . " 3 " إلى آخره . وفيه ما مرّ في أوائل البحث : من أنّ " العصير " في الروايات هو العنبي منه لا غير " 4 " . مضافاً إلى أنّ مطلق العصير لا يكون موضوعاً للحكم بالضرورة . ولو كان المدعى الأخذ بالعموم بعد خروج ما خرج منه " 5 " ، ففيه : أنّه من تخصيص الأكثر البشيع ، فلا بدّ أن يحمل على عصير معهود ، والمتيقّن هو العنبي ، وغيره مشكوك فيه .
--> " 1 " إفاضة القدير : 127 . " 2 " انظر مجمع الفائدة والبرهان 1 : 313 ، الحدائق الناضرة 5 : 156 ، مستند الشيعة 15 : 188 ، إفاضة القدير : 120 . " 3 " الكافي 6 : 419 / 1 ، وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 1 . " 4 " تقدّم في الصفحة 273 . " 5 " مجمع الفائدة والبرهان 1 : 313 .