السيد الخميني

364

كتاب الطهارة ( ط . ج )

روايتين منه ، مع كون الأصل عندهم ، وبمرءى ومنظرهم ؟ ! بل لو ثبت أنّ كتاباً كان عندهم ، فتركوا الرواية عنه إلَّا واحدة أو اثنتين مثلًا ، صار ذلك موجباً لعدم الاكتفاء بتوثيق أصحاب الرجال صاحبه في جواز الأخذ بالكتاب . وهذا واضح جدّاً ، وموجب لرفع اليد عن كتاب النرسي جزماً . بل تركهم الرواية عنه مع كون الراوي عنه ابن أبي عمير ، دليل على عدم تمامية ما قيل في شأن ابن أبي عمير : " من أنّه لا يروي إلَّا عن ثقة " " 1 " تأمّل . حول التمسّك برواية زيد الزرّاد لحرمة العصير الزبيبي وبما ذكرنا في حال " أصل النرسي " يظهر الكلام في " أصل زيد الزرّاد " فإنّهما مشتركان غالباً فيما ذكر . هذا كلَّه مع عدم وصول النسخة التي عند المحدّث المجلسي إليه بسند يمكن الاتكال عليه ؛ لجهالة منصور بن الحسن الآبي الذي كانت النسخة بخطَّه مؤرّخة بأربع وسبعين وثلاثمائة " 2 " . وهو غير منصور بن الحسين الآبي الذي ترجمه منتجب الدين ، وقال : " فاضل عالم فقيه ، وله نظم حسن ، قرأ على شيخنا المحقّق أبي جعفر الطوسي " " 3 " انتهى ، لتأخّره عن كتابة النسخة عصراً بناءً على ما ترجمه ؛ وإن صرّح بعض بأنّه معاصر الصاحب بن عبّاد " 4 " . مضافاً إلى اختلافهما في الأب .

--> " 1 " عدّة الأُصول 1 : 154 . " 2 " بحار الأنوار 1 : 43 . " 3 " الفهرست ، منتجب الدين : 104 / 376 . " 4 " معجم البلدان 1 : 51 .