السيد الخميني

36

كتاب الطهارة ( ط . ج )

أمّا الأوّل فواضح ؛ لعدم من يتأمّل فيه في سندها إلَّا غياث وهو موثّق أوثقه " 1 " بخلاف الأولى فإنّ في سندها موسى بن عمر ، ويحيى بن عمر ، ولم يرد فيهما توثيق . وأمّا دلالة ، فلتقدّمها عليها تقدّم النصّ على الظاهر . مع تأيّدها بما عن " نوادر الراوندي " بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) سئل عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخشاشيف ، ودماء البراغيث ، فقال : لا بأس به " 2 " . بل لما تقدّم من عدم العامل بمثل هذه الرواية " 3 " . والشيخ الذي أفتى في " المبسوط " بطهارة بول الطيور وذرقها استثنى الخُفّاش " 4 " ، وحمل هذه الرواية على التقية " 5 " ، مع أنّها أخصّ مطلقاً من أدلَّة نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه ، فهي إذن شاذّة لا يعبأ بها . طهارة خرء الدجاجة وأمّا خرء الدجاجة ، فلا ينبغي الإشكال في طهارته ، بل مع شدّة ابتلاء الناس به لو كان نجساً لصار من الضروري .

--> " 1 " الترديد لأجل اختلاف في مذهب غياث بن إبراهيم ، فإنّه مردّد بين كونه إمامياً ثقة كما يظهر من ا النجاشي وكونه بترياً كما في رجال الشيخ الطوسي . راجع رجال النجاشي : 305 / 833 ، رجال الطوسي : 142 / 1 ، تنقيح المقال 2 : 366 / السطر 13 . " 2 " لم نجده في النسخة المطبوعة من النوادر ، انظر بحار الأنوار 77 : 110 ، مستدرك الوسائل 2 : 559 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 6 ، الحديث 1 . " 3 " تقدّم في الصفحة 29 30 و 35 . " 4 " المبسوط 1 : 39 . " 5 " تهذيب الأحكام 1 : 266 ، ذيل الحديث 778 .