السيد الخميني
355
كتاب الطهارة ( ط . ج )
الدعوى الثانية : أنّ الأصل هو الكتاب الذي لم ينتزع من كتاب . وفيها أوّلًا : مضافاً إلى أنّه على فرض صحّتها ، لا تنتج المدعى إلَّا مع ضمّ الدعوى الأُولى إليها ، وقد عرفت ما فيها " 1 " أنّها مجرّد دعوى خالية عن البيّنة . وكون كتب أصحابنا أكثر من الأُصول المنحصرة بالأربعمائة ، أعمّ من مدعاه ، كما مرّ في دعواه الأولى " 2 " . وقد يقال : إنّ الأصل بمعناه اللغوي ، وهو مقابل الفرع ، فإن كان الكتاب مأخوذاً من كتاب آخر يكون ذلك فرع ما أُخذ منه ، وهو أصله " 3 " . وفيه : مضافاً إلى أنّه أيضاً دعوى بلا بيّنة ، والتمسّك بأصالة عدم النقل كما ترى أنّه أعمّ من المدعى ؛ لصحّة أن يقال لكتاب كبير مشتمل على كتب كثيرة - ككتاب الشرائع المشتمل على عدّة كتب - : " إنّ هذه فروع ، وذاك أصل " . بل يصحّ إطلاق " الأصل " حقيقةً على كتاب مشتمل على أخبار أُصول الدين والمذهب ، ككتاب التوحيد والإمامة ، مقابل كتب الفروع . كما يصحّ إطلاق " الأصل " أو " الأُصول " على مطلق كتب الأخبار في مقابل كتب الفروع المستنبطة منها ، كالكتب الفقهية ، كما يظهر من البهائي " 4 " . وثانياً : أنّ المحدّثين أطلقوا " الأصل " على كتاب منتزع من كتب آخر : قال الشيخ البهائي في " الوجيزة " بعد ذكر الأُصول الأربعمائة - : " ثمّ تصدّى جماعة من المتأخّرين شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلًا
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 350 . " 2 " تقدّم في الصفحة 350 . " 3 " مقباس الهداية 3 : 26 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2 : 125 . " 4 " الوجيزة ، ضمن الحبل المتين : 6 / 27 .