السيد الخميني

356

كتاب الطهارة ( ط . ج )

للانتشار ، وتسهيلًا على طالبي تلك الأخبار ، فألَّفوا كتباً مبسوطة مبوّبة ، وأُصولًا مضبوطة مهذّبة ، مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم ، ك " الكافي " وكتاب " من لا يحضره الفقيه " و " التهذيب " و " الاستبصار " و " مدينة العلم " و " الخصال " و " الأمالي " و " عيون أخبار الرضا " وغيرها ، والأُصول الأربعة الأُوَل هي التي عليها المدار في هذه الأعصار " . إلى أن قال : " فجمعت في كتاب " الحبل المتين " خلاصة ما تضمّنه الأُصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان والموثّقات التي منها تستنبط أُمّهات الأحكام الفقهية ، وإليها تردّ مهمّات المطالب الفرعية " " 1 " انتهى . وظاهره أنّ الأُصول عبارة عن كتب الأخبار مطلقاً ، مقابل الفروع التي هي الكتب المشتملة على ما يستنبط منها مثل الكتب الفقهية . وقد تكرّر من المحدّث الكاشاني إطلاق " الأُصول " على الكتب الأربعة في مقدّمات " الوافي " " 2 " . وقال المحدّث المجلسي في أوّل " مرآة العقول " : " أنّ " الكافي " أضبط الأُصول وأجمعها " " 3 " . وعن السيّد الجزائري : " أنّ هذه الأُصول الأربعة لم تستوفِ الأحكام " " 4 " . وقال شيخ الطائفة في ترجمة أحمد بن محمّد بن زيد : " إنّه لم يروِ عنهم " وقال : " روى عنه حُمَيْد أُصولًا كثيرة " " 5 " .

--> " 1 " الوجيزة ، ضمن الحبل المتين : 6 / 27 . " 2 " الوافي 1 : 4 و 28 و 29 . " 3 " مرآة العقول 1 : 3 . " 4 " انظر الحدائق الناضرة 1 : 25 . " 5 " رجال الطوسي : 408 / 23 .